07/01/2013

الخميس، 14 مارس 2019

نقص السكر في الدم ؟

علاج السكري بالاعشاب خبير الأعشاب والتغذية العلاجية بالاعشاب الطبية عطار صويلح 00962779839388

نقص السكر في الدم


 نقص السكر في الدم ؟

هو الحالة الناتجة عن إنخفاض مستوى السُّكر في الدم عادةً إلى ما دون ال 55 مغم\دل, فتؤدِّي إلى ظهور عوارض عدَّة مثل تغيير حالة الوعي, ويحدث ذلك بسبب خلل لحظي أو مزمن في أحد أجهزة الجسم المسؤولة عن المحافظة على توازن السُّكر في الدَّم.

كيف يُحافظ الجسم على نسبة سليمة للسكر في الدم (دورة السكر) ؟

تترواح نسبة السُّكر في الدَّم عند الإنسان الصائم بين ال 70 و ال 100 مغم\دل بشكلٍ عام, ونرى أنَّ هذه النسبَّة لا تقل في الإنسان المعافى حتى لو إستمر عدَّة ساعات دون تناول الطعام. من جهةٍ أخرى فإنَّ تناول الطعام لا يرفع نسبة السُّكر أكثر من 140-150 مغم\دل.

هناك أجهزة عدَّة في الجسم التي تساهم في المحافظة على نسبة السُّكر في الدَّم بحيث لا تتخطى المجال السَّليم سواء إلى الأعلى أو إلى الأسفل. يُعتبر البنكرياس والكبد من أهم هذه الأجهزة.

يحصل الإنسان على السُّكر من الطعام, حيث يقوم الجهاز الهضمي بتحليل السُّكريات المركبَّة في الغذاء إلى الجلوكوز ويقوم بإمتصاصها ونقلها إلى الدَّم. ألإرتفاع اللحظي للجلوكوز في الدَّم يؤدي إلى إفراز هورمون الإنسولين من البنكرياس (وهو عضو موجود في أعلى البطن) إلى الدَّم. هناك هدفين رئيسيين للإنسولين :

- السَّماح لخلايا الجسم بإستغلال الجلوكوز من الدَّم إذ بغيابه تعجز الخلايا عن إدخال الجلوكوز إليها.

- إعطاء إشارة للكبد بأنَّ الدَّم غني بالجلوكوز ولا حاجة لتحليل الجليكوجين - وهو مخزن السُّكر في الكبد - إلى جلوكوز وإخراجه إلى الدَّم.

كلتا الوظيفتين تساهمان بخفض نسبة السُّكر في الدَّم ومنع إرتفاعه بتطرُّف بعد إستهلاك الطعام. فشل في إفراز أو عمل هورمون الإنسولين يُسبِّب مرض السُّكر.

بعد إنخفاض نسبة الجلوكوز في الدَّم كنتيجة لعمل الإنسولين "يقرأ" البنكرياس الوضع الجديد أي نسبة السُّكر السليمة ويقلِّل من إفراز الإنسولين وهكذا يحافظ على نسبة جلوكوز ثابتة تقريبًا.

في الواقع أثناء الصَّوم يستمر الجسم في إستهلاك الجلوكوز كإحدى مصادر الطاقة, لذلك فهو بحاجة إلى مصدر داخلي بغياب إستهلاك السُّكر من الغذاء. هذا المصدر هو الجليكوجين وهو عبارة عن جزيئات جلوكوز ترتبط ببعضها البعض وتُخزَّن في الكبد والعضلات في الأساس, وتُستعمل عند إنخفاض الجلوكوز في الدَّم نتيجة عدم تناول الطعام بشكلٍ كافٍ مثلًا.

بالإضافة إلى التوقف عن إفراز الإنسولين ففي حالة الصَّوم يقوم البنكرياس بإفراز هورمون الجلوكاجون والذي يُمكن إعتباره الهورمون النقيض للإنسولين, حيث يهدف إلى رفع نبسة السُّكر في الدَّم عن طريق إعطاء إشارة للكبد بتحليل الجليكوجين إلى جلوكوز وإخراجه إلى الدَّم.

وهكذا فإنَّ التوازن بين هورموني الإنسولين والجلوكاجون يُساعد في الحفاظ على نسبة السُّكر في الدَّم بشكل دائم, ففي حالة الجوع (ألصوم) ينخفض الإنسولين ويرتفع الجلوكاجون, وفي حالة الشَّبع يرتفع الأوَّل وينخفض الثاني كما مُوضح في الصورة:

**

هناك عوامل إضافيَّة تشترك في المحافظة على هذا التوازن أهمُّها :

هورمون الكورتزول : يُفرَز من قشرة غُدَّة الكظر (Cortex of the adrenal) ويؤدي إلى رفع الجلوكوز في الدَّم.
هورمون الأدرنلين : يُفرَز من نخاع غُدَّة الكظر (Medulla of the adrenal) كجزء من عمل الجهاز العصبي الوُدِّي (Sympathetic) مثلًا بوجود ضغط نفسي, ويؤدي إلى تحليل الجليكوجين ورفع نسبة الجلوكوز.
هورمون النمو (Growth hormone) : أيضًا يُساهم برفع نسبة الجلوكوز في الدَّم.
عمليَّة إستحداث السُّكر (Gluconeogenesis) : كميَّة الجليكوجين في الجسم محدودة, لذلك بعد فترة طويلة من الصَّوم يقوم الكبد بإستخلاص السُّكر من مصادر أُخرى في الجسم بعمليَّة تُسمى بإستحداث السُّكر حيث يقوم بتحويل الحوامض الدُّهنيَّة (ومصدرها دُهنيَّات الجسم) والحوامض الأمينيَّة (ومصدرها العضلات) إلى الجلوكوز.
أسباب نقص السُّكر في الدَّم

الآن وبعد فهم دورة السُّكر في الجسم ووظيفة كلٍّ من الهورمونات فيها يمكننا فهم الأسباب بشكلٍ أفضل :

نسبة إنسولين عالية : وتنقسم إلى قسمين حسب مصدر الإنسولين : 
-إفراز من البنكرياس:

أدوية مرض السُّكر التي يتناولها مرضى السُّكر من النوع الثاني : تُعتبر أكثر الأسباب شيوعًا لنقص الجلوكوز في الدَّم. فتعمل هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس على إفراز إنسولين أكثر. أهم هذه الأدوية هي : Metformin, Sulfonylurea.
ورم جزيري (Insulinoma) : ورم حميد في خلايا بيتا في البنكرياس ممَّا يُؤدي إلى إفراز مفرط للإنسولين. يُعتبر هذا السبب نادرًا جدًّا حيث أنَّ الحالة تحدث ل 4 من بين مليون شخص.
ألإفراز المفرط بعد الوجبات : تحدث هذه الحالة عند الأشخاص الذين تعرَّضوا لعمليَّة جراحيَّة لتصغير المعدة. فمقارنةً بالأشخاص المعافين لدى هذه الفئة ينتقل الطعام من المعدة إلى الأمعاء ومن ثمَّ إلى الدَّم بشكل أسرع ممَّا يُؤدي إلى إفراز الإنسولين بشكل أكبر وبالتالي إلى نقص السُّكر في الدَّم بعد تناول الطعَّام.
ألفشل الكلوي : يخرج الإنسولين من الجسم عن طريق الكلى, لذلك في حالة خلل في عمل الكلى فإنَّ الإنسولين يتراكم وبالتالي يكون له مفعول أكبر.

-إنسولين من خارج الجسم :

علاج بحُقن الإنسولين :  سبب شائع عند مرضى السُّكر من النوع الأوَّل, بسبب حقن الإنسولين بكميَّة, نوع, أو في وقت غير مناسب نسبةً للطعام المُستهلك.
حَقن الإنسولين المُتعمَّد : يقوم الشخص بحقن نفسِهِ بالإنسولين رغم أنَّه لا يحتاج له وذلك بهدف الإنتحار أو محاولةً لكسب الإهتمام (متلازمة مونخاوزن).

مخزون جليكوجين شحيح : يحدث عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض متقدِّمة أو من وضع صِّحي سيِّئ بشكلٍ عام, مثلاً فشل الكبد, فشل القلب المُزمن, إنتان (Sepsis), وغيرها خاصَّةً عند المسنّين.
نقص في هورمون الكورتزول : بسبب فشل في عمل غُدَّتي الكظر. نرى ذلك خاصَّةً بعد الصَّوم.
إستهلاك الكحول : للكحول تأثير سلبي على الكبد, فنسبة عاليه منه تُعرقل عمليَّة تحويل الجليكوجين إلى الجلوكوز, لذلك في حالة الصَّوم تستمر خلايا الجسم بإستهلاك الجلوكوز من الدَّم بينما يعجز الكبد عن الإستجابة لهورمون الجلوكاجون فيفشل في إخراج الجلوكوز إلى الدَّم.
إلتهاب الكبد الحاد (Hepatitis) : يُعرقل عمليَّة إنحلال الجليكوجين إلى الجلوكوز.
هناك أسباب أخرى نادرة مثل نقص وراثي في إنزيمات تشترك في دورة السُّكر, نرى ذلك عند الأطفال بالأساس.
كما ويُمكن لأي شخص أن يتعرَّض لهذه الحالة بدون وجود أي مشكلة صحيَّة, فمثلًا القيام بنشاط رياضي مُكثَّف في حالة صوم يُمكن أن يؤدي إلى نقص السُّكر بالدم بوتيرة أكبر من قدرة مخزون الجسم على تعويضِهِ.
أعراض نقص السكر في الدم

يُعتبر الجلوكوز وحدة الطاقة الأساسيَّة لخلايا الجسم وإنخفاضه يَضُر بعمل هذه الخلايا ويُؤدي إلى تشغيل الجهاز العصبي الوُّدي (Sympathetic) الذي يُمكن وصفه بالجهاز الذي يُسخِّر أعضاء الجسم المختلفة للنجاة عندما يتعرَّض الجسم للخطر. من بين هذه الأعضاء غدتي الأدرينال اللتين تُفرزان هورمون الأدرنلين الذي بدَوره يعمل على رفع نسبة الجلوكوز في الدَّم.

تنقسم العوارض إلى قسمين رئيسيَّين :

- ألعوارض الناجمة عن نقص الجلوكوز :

ألإرهاق.
ألتغير في درجة الوعي وحتى الإغماء.
تغيُّر في التَّصرُّفات.
نوبة صرع (Seizure).
ألموت : إن كانت نسبة الجلوكوز منخفضة جدًّا وإستمرت مُدَّة زمنيَّة دون علاج.

- ألعوارض الناجمة عن تشغيل الجهاز العصبي الوُدِّي :

ألرعشة.
ألعرق.
ألشحوب.
دقات القلب السَّريعة.
ضغط دم مرتفع.
ألغثيان والتقيُّأ.
ألخوف.
ألمذل (Paresthesia).
ألجوع.
من الجدير ذكرَه أنَّ العوارض الناجمة عن تشغيل الجهاز الوُدِّي في غاية الأهميَّة, فهي بمثابة مُنبِّه للمريض من الحالة, لكن تعرُّض المريض لنقص السُّكر بشكل متكرر –الأمر الشائع لدى مرضى السُّكر- يؤدي إلى إختفاء هذه العوارض وذلك يُعتبر في غاية الخطورة حيث أنَّ هذا الأمر بدوره يُعرِّض المريض إلى هبوط السُّكر بشكل أكبر لأنَّ العوارض المنبِّهه قد قلَّت.

إنَّ إختفاء هذه العوارض ليس بدائم, ويُمكن إستعادتها بمجرَّد مرور فترة زمنيَّة بدون أن يتعرَّض المريض لحالات نقص السُّكر.

تشخيص نقص السُّكر في الدَّم

يتم تشخيص الحالة بوجود ثلاثة أمور تُعرف بثلاثيَّة ويبل (Whipple) وهي : أعراض نقص السُّكر, جلوكوز منخفض في الدَّم, غياب الأعراض بعد تصحيح نسبة الجلوكوز.

علاج نقص السكر

يجب رفع نسبة السُّكر في الدَّم سريعًا تحسُّبًا من أضرار للدِّماغ بسبب عدم إستغلاله للجلوكوز.

يُمكن تحقيق ذلك بإمكانيَّات عديدة :

- إن كان المريض بوعيه الكامل يمكنه تناول قطعة حلوى أو أي شيئ يحتوي على الجلوكوز. نتوقع أن تزول الأعراض خلال 15 دقيقة.

- إن كان هناك تغيُّر بوعي المريض يمكن إعطائه حُقنة جلوكاجون. عادةً يتزود مرضى السُّكر بهذه الحقنة تحسُّبًا من هبوط السُّكر.

- إن كان هناك تغيُّر بوعي المريض وقد وصل إلى مركز طبي يمكن إعطائه جلوكوز عبر الوريد.

من جهةٍ أخرى يجب تشخيص السَّبب ومعالجته.

هل يُمكن لمرضى السكر منع حالة نقص السكر في الدم ؟

يُعتبر نقص السُّكر من الحالات الشائعة لدى مرضى السُّكر, وعلى هؤلاء المرضى والمقيمين بقربتهم أن يكونوا على علم بأعراض نقص السُّكر, وكيفيَّة التعامل معه. فمثلًا يقوم الطبيب بالشرح للعائلة عن كيفيَّة إستعمال حقنة الجلوكاجون.

بعد التعرُّض للحالة على مريض السُّكر أن يراجع كميَّة ونوع الطعام الذي تناوله, الكحول, نوع وكميَّة الأدوية التي إستُهلكت بما فيها المواد "الطبيعيَّة" إذا وجدت, الضغوطات النفسيَّة والنشاطات الرِّياضيَّة. يجب عليه تدوينها بالتفصيل ومناقشتها مع الطبيب أملًا أن يجد السبب ويتفاداه مستقبلًا.

بالإضافة إلى ذلك فعلى مريض السُّكر أن يفحص السُّكر يوميًّا ولو تطلب الأمر أكثر من مرَّةٍ واحدة إذا لم يكن مرضُهُ متَّزنًا, والمحافظة على الوجبات, كما ويُنصح بحمل السُّكريَّات بشكلٍ دائم تحسُّبًا لأي طارىء.

هل يُشكِّل نقص الجلوكوز خطرًا على حياة المريض ؟

إنَّ نقص الجلوكوز يُشكل خطرًا على حياة المريض إن لم يُشخَّص ويُعالَج سريعًا. لذلك كل شخص يصل إلى غرفة الطوارىء فاقدًا وعيه ويشك الأطباء بأنَّ نقص السُّكر يمكن أن يكون وراء ذلك خاصَّة إن كان المريض مصاب بالسُّكر يجب إعطائه الجلوكوز دون تأخُّير.






















(مرض السكري) ؟

علاج السكري بالاعشاب خبير الأعشاب والتغذية العلاجية بالاعشاب الطبية عطار صويلح 00962779839388
السكري



(مرض السكري) ؟

السكري او مرض السكري  هو مرض مزمن ناتج عن فشل الجسم في الحفاظ على مستوى سكر سليم في الدم, حيث أن نسبة السكر في الدم تكون عالية, الأمر الذي يؤدي إلى أعراض قصيرة وبعيدة المدى.

يُشكل السُّكر جزء هام من الطعام الذي نتناوله يوميًّا, ويكون بشكل "سكر مركب" حيث يقوم الجهاز الهضمي بتحليله إلى "سُّكريات بسيطة" أهمها سكر "الجلوكوز" الذي يُمتص في الأمعاء ويُنقل إلى الدَّم والذي بدوره يقوم بنقله لخلايا الجسم  فيُشكل الوحدة الغذائية الأساسيَّة لها.



لكي تستطيع هذه الخلايا أن تُدخل الجلوكوز إليها لتستغله تحتاج لوجود مادة كيميائية في الدم تًسمى ب"ألإنسولين", حيث تتعرف هذه الخلايا على الإنسولين عن طريق مستقبلات خاصة ليكون بمثابة إشارة لهذه الخلايا بالسماح بإدخال الجلوكوز إليها.

ألإنسولين هو هورمون يُفرز إلى الدًّم من عضو موجود في أعلى البطن يُسمى بالبنكرياس (ألمُعَثكَلة). وهو يُفرز بشكل دائم إلى الدَّم بكميات قليلة, وترتفع كميّته لتتناسب مع إرتفاع نسبة الجلوكوز بالدم بعد الوجبات.

مرضالسكري ناتج عن خلل ما في هذه الدائرة مثل عدم إفراز الإنسولين بكميَّة كافية, ضعف في قدرة الخلايا في التعرُّف على الإنسولين أو أسباب أخرى بحيث أن المشترك لجميعها هو أن الخلايا تفشل في إستغلال الجلوكوز من الدَّم بالشكل المطلوب لترتفع نسبة السكر في الدَّم.

أنواع مرض السكري

هناك أنواع كثيرة من مرض السكري أهمها إثنين :

1) سُكر البالغين\سُكر النوع الثاني (Adult type, Type2) : يُشكِّل 85-90% من الحالات وهو ناتج عن خلل مُكتسب في قدرة خلايا الجسم على الإستجابة للإنسولين بشكل كامل وبالتالي تقل قدرتها على إستغلال الجلوكوز من الدَّم. هذا النوع يُصيب عادة البالغين الذين غالبًا ما يعانون من السُّمنة المفرطة وقلة الرياضة كما سيُفصل لاحقًا.

2) سُكر الأطفال\سُكر النوع الأول (Juvenile type, Type1) : ناتج عن فشل خلايا البنكرياس في إفراز هورمون الإنسولين إلى الدَّم وبالتالي خلايا الجسم لا تستطيع إستغلال الجلوكوز من الدَّم. هؤلاء المرضى يضطرون لأخذ الإنسولين بواسطة حُقن بشكل دائم ومن هنا التَّسمية الإضافيَّة للمرض : Insulin-dependent diabetes. على عكس ألنوع الثاني فالمرضى غالبًا دون جيل الثلاثين.

كما نرى أنَّ تسمية أنواع السكري ترمز لجيل المرضى الذي يميِّز كل نوع, لكن من الجدير ذكره أنَّ هذه الميزة غير صحيحة بشكل مطلق فمثلاً هناك بالغون قد يُصابون بالنوع الأول وفي المقابل هناك الكثير من حالات النوع الثاني عند الصغار وهي في إزدياد في الآونة الأخيرة نظرًا لإنتشار السُّمنة في العالم الغربي.

أسباب مرض السكري

1)  سُكر البالغين : ألخلل الذي يحدث في خلايا الجسم والذي يُعرقل إستجابتها لهورمون الإنسولين بالشكل المطلوب يُعرف طبيًّا ب"مقاومة الإنسولين" (Insulin resistance) أي بكلمات أخرى الخلايا "المريضة" تحتاج لكميات أكبر من الإنسولين لتستجيب بالشكل المطلوب مقارنةً بخلايا سليمة, وفي مراحل متقدمة حتى كميات كبيرة من الانسولين لا تساعدها على الوصول لمستوى العمل المطلوب.

في المراحل الأولى لهذا الخلل, الخلايا تستجيب أقل للإنسولين كما ذكرنا تاركتًا ورائها نسبة جلوكوز أعلى بقليل من النسب السليمة لكنها في ذات الوقت نسبة الجلوكوز لا تصل إلى أرقام تُلائم تشخيص السكري. على هذا الوضع يُطلق إسم "Pre-diabetes" وهو يُعتبر مرحلة قبل تقدُّم الحالة إلى السكري.

هناك عِدَّة عوامل معروفة تساهم في حدوث المقاومة للإنسولين, كلما زادت هذه العوامل عند الشخص فهو معرَّض أكثر للمرض. أهم عوامل الخطر هي :

ألجيل : غالبًا المرضى تجاوزوا عقدهم الخامس.
ألأصل الإثني : مثلاً السود الأمريكيُّون مُعرَّضون أكثر.
ألسُّمنة المفرطة ونسبة دُهنيات عالية في الدم : من أهم الأسباب المعروفة, حيث أن تعرض خلايا الجسم لنسبة عالية من الدًّهنيات بشكل مزمن يُسبب حدوث تغيرات وظيفيَّة فيها. هذه التغيرات تساهم في نهاية المطاف إلى خلل في الإستجابة للإنسولين.
ألوراثة : من أهم العوامل. فوجود أقرباء مصابين بالمرض يزيد إحتمال الإصابة به.
نمط حياة يفتقر للحركة والرِّياضة : بالإضافة إلى تنزيل الوزن فإنَّ القيام بفعاليات رياضيَّة بشكل ثابت يزيد من حساسيَّة خلايا الجسم للإنسولين.
ألتغذية : ألمأكولات الغنيَّة بالدهنيَّات.
ضغط الدَّم المرتفع.
إستهلاك المشروبات الكحوليَّة.
ألمتلازمة الإستقلابيَّة (Metabolic syndrome).
ألتعرُّض لسُكَّر الحمِل في الماضي.
ألتعرُّض لمتلازمة "ألمبيض متعدِّد الكيسات" (Polycystic ovary syndrome) في الماضي.
2)  سُكر الأطفال : يُعرَّف هذا النوع على أنه خلل في المناعة الذاتية, حيث أنَّ جهاز المناعة في الجسم يهاجم خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين (وتُسمى بخلايا بيتا) تدريجيًّا على مدار سنوات, وتظهر أعراض المرض فقط عند موت أكثر من 85-90% من هذه الخلايا, عندها فقط يكون هناك نقص في كميَّة الإنسولين المُفرزة.

هذا النوع من المرض مثل بقيَّة أمراض المناعة الذَّاتيَّة أسبابه غير واضحة. للوراثة عامل هام, فوجود شخص مريض في العائلة يزيد من إحتمال الإصابة بالمرض.

هل يُمكن تجنُّب مرض السكري ؟

إنَّ السبيل لتجنب الأمراض يكمن في معرفة أسبابها :

1)  سُكر البالغين : رغم أنَّ هناك بعض عوامل الخطر التي لا يمكن تجنُّبها مثل الأصل العرقي, ألجيل, والوراثة إلا أنَّ هناك عوامل إن حرصنا على تجنُّبها يمكننا منع نسبة عالية من حالات المرض تقدَّر بالنصف. من البالغ في الأهميَّة أن نتعرف على الأشخاص الذين يمتلكون عوامل الخطر للإصابة بالمرض وأهمها كما ذكرنا سابقًا وجود المرض في العائلة والسمنة المفرطة ونحاول تغيير نمط حياتهم ليكون صحيًّا وهذا قد يمنعهم من التقدم نحو المرض. هناك شريحة أخرى من الأشخاص الذين يعانون من Pre-Diabetes, وهم مُعرَّضون للإصابة بالسُّكر أكثر, فتغيير نمط حياتهم ملحٌّ أكثر.

  نمط الحياة الذي نصبو إليه يشمل :

خسارة الوزن.
ألقيام بفعاليات رياضيَّة أدناها نصف ساعة في اليوم, خمسُ مرّاتٍ أسبوعيًّا.
ألإقلاع عن التدخين والكحول.
ألحفاظ على ضغط الدَّم.
ألتغذية السليمة التي تفتقر للدهنيات وخاصَّة المشبَّعة.
معالجة الدُّهنيَّات المرتفعة بالدَّم.
عند الأشخاص الذين يعانون من Pre-Diabetes قد نلجأ أحيانًا للإستعانة ببعض أدوية مرض السكري.
2)  سُكر الأطفال : هو مرض ينتمي لمجموعة أمراض المناعة الذاتيَّة التي يعجز الطب حاليًّا عن فهم أسباب حدوثها لذلك لا سبيل للوقاية منها.

أعراض مرض السكري

أعراض النوعين تتشابه كثيرًا وتنبع من نسبة الجلوكوز العالية في الدَّم, وتتواجد في الأساس عند المرضى غير المتزنين. أهمُّها :

ألتبوُّل المُتكرِّر : يفتقر البول للجلوكوز عند الإنسان المعافى, حيث تقوم الكليتان بإمتصاص كل الجلوكوز من السائل المُعد للخروج في المسالك البولية قبل خروجه منهما. لكن عندما ترتفع نسبة الجلوكوز في الدَّم إلى درجة معينة (تقريبًا ضعف معدل نسبته السليمة) -الأمر الذي يحدث عند مرضى السُّكر- تعجز الكليتان عن إمتصاص كل كمية الجلوكوز من البول وبالتالي يتم خسارة كميَّة كبيرة منه وهو بدوره وبحكم أسموليته يقوم  بسحب الماء خلفه, وهكذا يشعر المريض بالحاجة للتبوُّل بشكل متكرِّر ومفرط.  
ألإرهاق الدائم : الجلوكوز هو مصدر الطاقة الرئيسي لخلايا الجسم, وبسبب عدم قدرة الخلايا إستغلال هذه الطاقة بشكل كافٍ فإنَّ المريض يشعر بتعب جسماني مزمن. بالإضافة لذلك فإنَّ خسارة الماء في البول تؤدي للجفاف الذي يساهم في الشعور بالإرهاق.
ألعطش المستمر : بسبب خسارة الماء الكبيرة في البول.
ألجوع المفرط.
خسارة الوزن : بسبب خسارة السعرات الحراريَّة على شكل جلوكوز وعمليَّة الأيض الهدميَّة التي تحدث نتيجة نقص في عمل الإنسولين.
ألدَّوران, ألغثيان : بسبب الجفاف فكمية الدَّم التي تصل إلى المخ تقل.
جفاف في الفم.
رؤية ضبابيَّة : بسبب إنتفاخ عدسة العين عندما ترتفع درجة السُّكر بالدَّم.
إلتئام بطيئ للجروح : إنَّ إلتئام الجروح منوط بوظيفة جهاز المناعة الذي يَضعف عند مرضى السُّكر غير المتزنين.
إزدياد في حالات الخمج (Infections) وخاصَّة الفطريَّات منها.
تشخيص مرض السكري

على غرار جميع الأمراض فأنَّ تشخيص المرض يبدأ بأخذ معلومات عن التاريخ الطبي للمريض وفحصه, فإذا شك الطبيب بوجود المرض يقوم بفحص نسبة السُّكر في الدَّم للمصادقة على التشخيص. يُمكن إجراء فحص لنسبة الجلوكوز في الدّم بإمكانيات مختلفة حيث تكفي واحدة منها فقط للتشخيص :

جلوكوز > 126 مغم\دل بعد الصَّوم (ل 8ساعات). وهو الإختبار المفضل عادةً.
جلوكوز > 200 مغم\دل ساعتين بعد تناول المريض ل 75 غرام جلوكوز. يتم عمل هذا الإختبار إذا كانت نتيجة الإختبار الأول سلبيَّة بوجود شكوك عالية بأنَّ المريض مصاب بالسُّكر.
جلوكوز > 200 مغم\دل بفحص عشوائي شريطة أن تتوفر أعراض المرض الملائمة.
لإكمال عمليَّة التشخيص يجب أن نحصل على نتيجة إيجابيَّة في أحد الفحوصات في فرصتين مختلفتين.

من الجدير ذكره أنَّ في كثير من الحالات يفتقر المرض لعوارض بارزة لفترة طويلة ولا يحدث تشخيصه إلا عن طريق الصدفة مثلاً من خلال فحص دم روتيني أو بعد إكتشاف إحدى مضاعفات المرض مثل الفشل الكلوي.

نسبة الجلوكوز في دم الإنسان المعافى هي :

جلوكوز < 100 مغم\دل بعد الصَّوم.
جلوكوز < 140 مغم\دل  ساعتين بعد تناول المريض ل 75 جرام جلوكوز.
هناك حالات يكون عند المريض نسب جلوكوز أعلى من القيم السليمة ولكنها ليست عالية بما فيه الكفاية لتشخيص مرض السكري. يُطلق على هذه الحالة "مقدمات السُّكر" (Pre-Diabetes) :

جلوكوز > 100 مغم\دل لكن < 126 بعد الصَّوم.
جلوكوز > 140 مغم\دل لكن < 200 مغم\دل ساعتين بعد تناول المريض ل 75 جرام جلوكوز.
أهميَّة هذه الحالة (Pre-Diabetes) هي بأنها وكما ذكرنا سابقًا تشكل عامل خطر هام للإصابة بمرض سُكر البالغين وعلى المُصاب فيها أن يتخذ كل التدابير لمنع التقدم نحو الإصابة بالمرض.

مضاعفات مرض السكري بعيدة المدى

إنَّ مضار مرض السكري متعدِّدة وترتبط بعاملين أساسيين :

مدى إتزان المرض ومعدَّل نسبة الجلوكوز في الدَّم,  فكلما زاد معدَّل نسبة الجلوكوز في الدم كلما دلَّ ذلك على أنَّ المرض أقل إتزانًا وبالتالي تكون له عواقب ومضار على الجسم أكثر.
 سنوات المرض : يبدأ التأثير السلبي للمرض على أعضاء الجسم المختلفة بالظهور للعيان بعد عدة سنوات من تشخيص المرض نتيجة تراكم ألأضرار التي تخلفها نسبة الجلوكوز العالية على أنسجة الجسم المختلفة.
عواقب المرض الأساسيَّة :

ألعينان : ثلاثة مشاكل رئيسيَّة :
إعتلال الشبكيَّة (Retinopathy) : بسبب الضرر للشرايين التي تزود الشبكيَّة بالدَّم. يؤدي إلى إنخفاض في حدَّة الرؤية حتى فقدان البصر.
عتامة عدسة العين (Cataract) : مما يؤدي إلى رؤية ضبابيَّة وعدم القدرة على تركيز النظر.
ألزَّرق (Glaucoma) : ينتج عن تراكم السوائل في العين. في البداية الحالة تفتقر للأعراض لكن إرتفاع الضغط داخل العين يؤدي إلى الضغط على الشرايين والاعصاب فيها والنتيجة هي تدهور في حدة ومجال الرؤية.
ألكلى (Diabetic nephropathy) : ألضرر للكلى يحدث عادةً بعد الضرر للعيون ويبدأ بدون عوارض ويتمثل بخروج البروتينات واهمها بروتين "ألألبومين" عن طريق البول على عكس الكلى السليمة التي لا تسمح بخسارة البروتينات. في مراحل متقدِّمة عندما ترتفع كميَّة الألبومين التي تخسرها الكليتين فإنَّ الأعراض تشمل الوذمة (Edema), إرتفاع في الوزن, ووجود دم في البول.
الأضرار للكلى متنوعة ويمكن أن تصل في نهاية المطاف إلى الفشل الكامل للكليتين ليكون المريض منوط بالغسيل الكلوي (ألديَّال) الدائم.
ألقلب : مرض السكري يعتبر من أهم عوامل الخطر لتصلب الشرايين (Atherosclerosis) ومنها الشرايين الإكليليَّة (Coronary arteries) أي إنسداد الشرايين التي تزوِّد الدَّم للقلب مما يؤدي للذبحة الصدرية والجلطة القلبيَّة. وفي نهاية المطاف الأمر قد يصل إلى فشل القلب الإحتقاني (Congestive heart failure).
مرضى السُّكر وبالمقارنة بالأشخاص المعافين معرضون لأمراض القلب أكثر بضعفين, ويُصابون به بجيلٍ أبكر.
ضغط الدَّم المرتفع : بسبب تصلب الشرايين. إنَّ ضغط الدَّم المرتفع يساهم هو الآخر بالمشاكل الناجمة عن السكر مثل مشاكل العينين والكلى والقلب وغيرها.
ألدِّماغ : تصلب الشرايين يشمل أيضًا الشرايين التي تزود المخ بالدم لذلك فإن الجلطة الدماغيَّة هي إحدى عواقب المرض, وشائعة بضعفين إلى أربعة بالمقارنة للأشخاص المعافين.
ألأعصاب المحيطيَّة (Peripheral): في البداية يؤدي للتخدُّر, والأوجاع ومن ثم لإنخفاض الإحساس.
ألأطراف : نتيجة إنخفاض القدرة على الإحساس في الأطراف وخاصَّةً الأرجل فإنَّ المريض لا يشعر بإصابات أو جروح روتينيَّة وبالتالي هذه الجروح قد تصاب بالخمج ويتطور معها الإلتهاب إلى درجه يصعُب معالجته دون بتر الأطراف المصابة.
جهاز العصبي الذاتي (Autonomic): إلحاق الضرر به يؤدي إلى عدَّة عوارض أهمُّها :
تفريغ بطيء للمعدة مما يُسبِّب الغثيان والتقيُّأ.
إحتباس البول : أي أنَّه يصعب على المريض إفراغ المثانة البوليَّة.
نقص ضغط الدَّم الوضعي (Orthostatic hypotension) : هبوط في ضغط الدَّم عند تغيُّر وضعيَّة الجسم مثلاً من الإستلقاء للجلوس مما يُسفر عن الشعور بالدَّوران وحتى الإغماء.
ألعنانة (Impotence) : عدم القدرة على الإنتصاب عند الذكور.
وألم عرق النسا (Sciatica): حتى عصب عرق النسا معرض للتضرر اثر مرض السكري
ألخمج : مرض السُّكر يُضعف جهاز المناعة من جهة وتراكم السُّكر في الأنسجة يُشجع على نمو الجراثيم والفطريَّات من جهةٍ أخرى. ألاماكن الأكثر شيوعًا للتعرض للخمج هي المسالك البوليَّة, الجلد, كف الرجل وأللثة.
تغيُّرات في الجلد.
من المعتاد تقسيم مضاعفات المرض إلى مجموعتين رئيسيتين :

ضرر لأوعية الدَّم الصغيرة : وتضم الضرر للكلى, للشبكيَّة, الأعصاب.
ضرر لأوعية الدَّم الكبيرة : وتضم الضرر للقلب والدماغ.
يُعتبر مرض السُّكري المسؤول الأول عن الفشل الكلوي وفقدان البصر عند الكبار. إذا إستثنينا الحوادث على أنواعها فإنه يُعتبر السبب الأول لبتر الأرجل.

كيف يمكن منع مضاعفات مرض السكري بعيدة المدى؟ وأية فحوصات يجب إجرائها؟

إنَّ الطريقة الأمثل للتقليل من عواقب مرض السكري هي الإهتمام بالمرض وبإتزانه عن طريق المحافظة على نسب سكر سليمة. أحد الفحوصات الهامَّة والتي تعكس مدى إتزان المرض هي فحص قيمة HBA1C وهو نوع من أنواع الهيموغلوبين الذي تتناسب قيمته مع قيمة معدل الجلوكوز في الأشهر الثلاثة الأخيرة للفحص, فكلما كان المرض أقل إتزانًا كلما حصلنا على قيمة HBA1C أعلى. عن طريق هذا الفحص يمكن معرفة مدى إنضباط المرض بدقة ويمكن تجنُّب تقارير كاذبة من المرضى إن حاولوا إخفاء النتائج الصحيحة.

للإتقاء من أمراض القلب على مرضى السُّكر تجنب عوامل الخطر لأمراض القلب الإكليليَّة كباقي الناس عامةً وهي تشمل :

ألحفاظ على ضغط دم سليم : هام جدًا والهدف لمرضى السُّكري هو أقل من 80\130 (أقل من الهدف عند الناس الذين لا يعانون من السُّكر).
HDL (ألكولستيرول الجيد) أكثر من 40 عند النساء, و 50 عند الرِّجال.
LDL (ألكولستيرول السيئ) أقل من 100.
ألقيام بفعاليَّات رياضيَّة بشكل منتظم.
ألإقلاع عن التدخين والكحول.
تخفيف الوزن.
تناول الأسبرين (Aspirin) إن كان الخطر لأمراض القلب كبيرًا بشكل خاص.

ألفحوصات الروتينيَّة التي يجب على المريض إجرائها :

HBA1C
فحص سنوي لنسبة الألبومين في البول, وفحص قيمة الكرياتين في الدم كدلالة على سلامة عمل الكلى.
فحص سنوي لحدَّة النظر والضغط داخل العين عند طبيب عيون إبتداءًا من 3-5 سنوات بعد تشخيص سُكر الأطفال ومباشرةُ بعد تشخيص سُكر البالغين.
فحص القدرة الإحساس في الأطراف.
ألتفقد المستمر للأطراف على يد المريض نفسه بحثًا عن جروح.
حالات الطوارىء لدى مرضى السكري التي تتطلب تدخل فوري

هناك ثلاثُ حالاتٍ تهدد حياة المريض وتتطلب تدخل طبِّي

ألحِماض الكيتوني السُّكري (Diabetic ketoacidosis = DKA) :
تحدث هذه الحالة عند المصابين بسكَّر الأطفال بشكل خاص, وأحيانًا يتم تشخيصُه عن طريقها, وسَببها هو نقص الإنسولين مقابل إرتفاع نسبة السُّكر في دم المريض, فبغياب الإنسولين لا تستطيع خلايا الجسم إستغلاله فتبدأ بتحليل دهنيَّات وعضلات الجسم إلى مواد تستطيع إستغلالها كمصدر طاقة (كيتونات).

لهذه الحالة أسباب كثيرة مثل تقصير المريض في أخذ كميَّة كافية من الإنسولين أو أنه تعرض لحالة جسمانية مثل الخمج أو لحالة نفسيَّة التي رفعت من نسبة السُّكر في دمه دون رفع كميَّة الإنسولين بالمقابل فاختلَّ التوازن بينهما.

بالإضافة لأعراض السُّكر المُرتفع التي ذُكرت سابقًا فإنَّ أعراض الحالة تشمل ألالم الشديد في البطن, ألغثيان والتقيُّأ, ألتنفس السَّريع والعميق, إنبعاث رائحة شبيهة بالأسيتون من الفم, وجفاف المريض وإفتقاره للسوائل حتى البلبلة وفقدان الوعي.

نسبة السُّكر تكون عالية, غالبًا ما تقترب من ال 400 مغم\دل. على المريض التوجه للطوارىء وأن لا يُعالج الأمر بنفسه بحقن الإنسولين. في المشفى يقوم الأطباء بالمصادقة على تشخيص الحالة عن طريق فحص لوجود ال"كيتونات" في بول المريض (هناك أجهزة بيتيَّة شبيهة بأجهزة فحص السُّكر ليتأكد المريض بنفسه قبل ذهابه للمشفى).

ألعلاج يتضمن إعطاء الإنسولين عن طريق الوريد وبشكل بطيئ لخفض نسبة السُّكر, وإرجاع السوائل والألكتروليتات التي فقدها المريض.

خطورة الحالة تكمن في إمكانيَّة حدوث إضطرابات في نظم القلب (Dysrhythmia) بسبب التشوشات في الألكتروليتات وبالأخص ألبوتاسيوم, وحالة الحُماض (Acidosis) التي خلفتها الكيتونات. لذلك فإنَّ العلاج المناسب في المشفى يتطلَّب المراقبة الشديدة لعمل قلب هؤلاء المرضى.
 ألغيبوبة السُّكريَّة (Diabetic coma or Hyperosmolar hyperglycemic nonketotic state) :
تنتج هذه الحالة عن إرتفاع نسبة السُّكر في الدَّم, ومعاناة المريض من الجفاف. تشترك مع الحالة السابقة في الأسباب والعوارض مع التشديد على العوارض العصبيَّة مثل أوجاع الرأس, عدم القدرة على الكلام أو الحركة, ألخبل والبلبة حتى الغيبوبة الكاملة, وتختلف عنها ببعض الأمور فهي تحدث عند المصابين بسُكر البالغين أساسًا وعادةً قد تجاوزوا عقدهم السابع, نسبة الجلوكوز تكون أعلى وقد تصل إلى 800-1000 مغم\دل, لا يوجد كيتونات وبالتالي لا يُوجد حُماض, ألمرضى يعانون من جفافٍ أكثر وهم بخطرٍ أكبر حيث نسبة المرضى الذين يموتون قد تصل إلى النِّصف.

ألتشخيص يتكون من فحص نسبة الجلوكوز في الدَّم الذي غالبًا ما يتجاوز ال 600 مغم\دل, ووجود عوارض مناسبة.

ألعلاج شبيه بالحالة السابقة والاهتمام بإرجاع كميَّة كبيرة من السوائل.
نقص سُكر الدَّم (Hypoglycemia) : 
يحدث نقص الجلوكوز في الدَّم عند مرضى السُّكر نتيجة :

حقن الإنسولين بكميّة كبيرة.
إستعمال مُفرط لأدوية خفض السُّكر.
تخطي الوجبات.
المبالغة في نشاط رياضي.
تبرز الأعراض عندما ينخفض الجلوكوز إلى دون ال 70 مغم\دل, وتنقسم إلى قسمين :

ألأعراض الناتجة عن الإفتقار للجلوكوز : ألتعب, ألدُّوار, وجع الرأس, البلبلة, فقدان القدرة على التركيز, فقدان الوعي وحتى الغيبوبة.
ألأعراض الناتجة عن عمل الجهاز العصبي الودي (Sympathetic) : ألعرق, دقات قلب سريعة, ألغثيان والتقيأ, ألخوف والرجفه.
على المريض تناول أي شيء يحتوي على الجلوكوز ليرفع من نسبته في الدم. إن كان المريض غائبًا عن الوعي يمكن حقنه بمادة الجلوكاجون وهو هورمون يقوم بوظيفة عكسيَّة من وظيفة الإنسولين حيث يؤدي لتحليل مادة الجليكوجين -وهو مخزن السُّكر في الجسم- للجلوكوز.

خوفًا من هذه الحالة يتزود مرضى السُّكر عادةً بقطعة حلوى أو أي أكلٍ يحتوي على الجلوكوز بشكل دائم ليكون في متناول يدهم إن تعرضوا لنقص السُّكر. كما ويجب أيضًا إرشاد المقربين من المريض على كيفيَّة إستعمال حقنة الجلوكاجون.

أسباب أخرى لمرض السكري

حتى الآن ذكرنا أهم الأسباب لمرض السكري, ولكن هناك عدَّة أسباب نادرة أخرى نذكر بعضها :

أمراض جينيَّة : طفرة جينيَّة تؤدي إلى خلل في عمل إحدى الإنزيمات أو المستقبلات في البنكرياس ممّا يؤدي إلى خلل في إفراز الإنسولين.
مرض التكيُّس الليفي (Cystic fibrosis) : في مرحلة متأخرة من المرض ونتيجة الإلتهابات المتكررة للبنكرياس.
عمليَّة جراحية التي تستوجب إخراج البنكرياس.
ألإستعمال المفرط لل "ستيرويدات" (Steroids) : فهو يرفع نسبة السُّكر في الدَّم ويزيد من  المقاومة للإنسولين.
علاج السكري

إنَّ الهدف الأساسي للعلاج هو الحفاظ على نسبة سكُّر سليمة في الدَّم, وهو أمر بالغ في الأهميَّة لمنع المضاعفات بعيدة المدى.

قيم السُّكر التي يتوجب على مريض السُّكر المحافظة عليها هي :

نسبة السُّكر قبل الأكل : 70-130 مغم\دل.
نسبة السُّكر بعد الأكل : < 180 مغم\دل.
قيمة . 7 > : HA1C
على المريض أن يقوم بفحص السُّكر بنفسِهِ بشكل دائم بواسطة جهاز خاص (Glucocheck). يقوم بوخز إصبعه بواسطة إبرة خاصَّة للحصول على قطرة دم يُدخلها إلى هذا الجهاز فيحصل على نسبة الجلوكوز.

وتيرة الفحص تتعلق بنوع المرض, وبمدى إتزانه. فمرضى النوع الأول يحتاجون للفحص مرتين إلى ثلاث مرَّات يوميًّا بينما مرضى النوع الثاني يكفيهم مرَّةً واحدة يوميًّا وإن كانوا متزنين يمكنهم الإكتفاء بمرَّة أو مرتين أسبوعيًّا.

علاج النوع الأول :

ألعلاج يتكون من :

حقن الإنسولين : كما ذكرنا سابقًا فإنَّ مرضى النَّوع الأوَّل متعلقون بأخذ الإنسولين من خارج الجسم لأن البنكرياس لديهم لا يُفرز الإنسولين بكميَّة كافية. يتم ذلك عن طريق حقن الجسم بإبرة خاصَّه إلى منطقة "تحت الجلد" في البطن أو الفخذ عادةً. لا تُوجد إمكانيَّة لأخذ الإنسولين عن طريق الفم وذلك لأنَّ إنزيمات الجهاز الهضمي تقوم على تحليله قبل أن يتم إمتصاصه إلى الدَّم.
هناك أنواع عديدة من الإنسولين, يُمكن تقسيمها حسب عاملين أساسيين : ألزمن الذي يحتاجه الإنسولين لكي يبدأ بالعمل, ومُدَّة عمله.

هذا الجدول يُبيِّن أنواع الإنسولين الأكثر إستعمالًا :

نوع الإنسولين أمثلة زمن بدأ العمل مدَّة العمل
بدأ عمل سريع Aspart, Lispro 5-15 دقيقة 3-5 ساعات
مفعول قصير المدى Regular 30 دقيقة 6-8 ساعات
مفعول متوسِّط المدى NPH 1-4 ساعات 14-24 ساعة
مفعول طويل المدى Glargine, Detemir 1-2 ساعات حتى 24 ساعة
يقوم الطبيب بإختيار نوع الإنسولين المناسب وكميَّته للمريض آخذًا بالإعتبار عدَّة عوامل :

ألجيل.
نوع الطعام.
تجاوب المريض وإستعداده للعلاج.
وجود خلايا في البنكرياس التي تفرز كميَّة من الإنسولين. عادةً في بداية المرض.
شرب الكحول.
وجود إستروجين (ألهرمون الأنثوي) الذي يتغير خلال الدَّورة الشهريَّة.
وجود أمراض حادَّة أو مزمنة, فمثلًا نلاحظ أنَّ مريض السُّكر يحتاج لإنسولين أكثر لضبط نسبة السُّكر في فترة إصابته بالزكام.
كيفيَّة إستجابة جسم المريض للدواء.
نشاط المريض رياضيًّا, أو حتى أي حركة مثل القيام بأعمال منزليَّة تساهم يخفض مستوى السُّكر.
عادةً يُوصف للمرضى نوعين من الإنسولين فمثلًا إحدى الإمكانيَّات المستعملة هي : إنسولين ذو مفعول طويل المدى يُأخذ مرَّةً في اليوم ليغطي نسبة إنسولين أساسيَّة في الدَّم طوال اليوم, وإنسولين ذو بدأ عمل سريع يُأخذ 10 دقائق قبل كل وجبة.

في السنوات الأخيرة دخلت إلى الأسواق "مضخات الإنسولين" (Insulin pump) وهو جهاز صغير يُحمل في الجيب, يُوصل إلى منطقة "تحت الجلد" بواسطة إبرة والتي بواسطتها يتم حقن الإنسولين. يقوم المريض بإعطاء المعلومات للجهاز عن كميَّة الإنسولين المراد حقنها دون الإضطرار لوخز نفسه كل مرة.

إنَّ كميَّة الإنسولين التي يحتاجها المريض تتعلق بنسبة السُّكر في الدَّم وبكمية الكربوهيدرات الوجودة في الوجبة, لذلك على المريض أن يقوم بفحص نسبة الجلوكوز في دمه عدَّة مرَّات يوميَّا.

ألحمية الغذائيَّة : هناك ثلاثة أهداف أساسيَّة من الحمية :
- ضبط نسبة السُّكر : على المريض أن يختار الطعام الذي يفتقر للكربوهيدرات والذي يحتوي على مركبات غذائية ذات مؤشر جلايسيمي (Glycemic index) منخفض. من جهةٍ أخرى فإنَّ المأكولات الغنيَّة بالأنسجة تساعد على ضبط السُّكر في الدَّم. تتوافر في الأسواق كميَّة كبيرة من المأكولات والمشروبات الملائمة لهؤلاء المرضى.

- ضبط ضغط الدَّم : على المريض التقليل من الأملاح في الأكل.

- ضبط الوزن والكولسترول, والتقليل من الكحول.

ألقيام بنشاطات رياضيَّة بشكل منتظم : تساعد على حرق السُّكر وخفض نسبة الجلوكوز في الدَّم.
تجنُّب العوامل التي تساهم في رفع السُّكر مثل الضغوطات النفسيَّة والأدوية التي ترفع من نسبة السُّكر مثل الستيرويد.
علاج النوع الثاني :

كما ذكرنا سابقًا فإنَّ النوع الثاني يختلف عن النوع الأول بأن الإنسولين متوفر إلا أنَّ هناك مشكلة في التعرُّف عليه, لكن مع تقدُّم المرض يضطر البنكرياس أن يزيد من إفراز الإنسولين أكثر فأكثر وفي بعض الأحيان يفشل نهائيًّا في نهاية المطاف ليصبح المريض منوط بحقن الإنسولين من الخارج على غرار النوع الأول.

إنَّ علاج هذا النوع يتم بمراحل :

في المرحلة الأولى يمكن الإكتفاء بتغيير نمط الحياة :
- إتِّباع الحمية الغذائية.

- ألقيام بفعاليات رياضيَّة بشكل منتظم.

- تخفيف الوزن. وهو عامل هام جدًّا في هذا النوع من مرض السكري.

- تجنُّب العوامل التي تُسبب الضغوطات النفسيَّة.

- تجنُّب الأدوية والمواد التي ترفع من نسبة السُّكر في الدَّم.

في كثير من الحالات إتباع نمط حياة صحي فقط كفيل بالسيطرة على المرض.

تناول الأدوية التي تزيد من إفراز الإنسولين أو تساعد في عمله :
Sulfonylurea : هذه الإدوية تعمل على خلايا بيتا في البنكرياس مباشرةً فتحُثها على إفراز الإنسولين. هناك الكثير من الأدوية في هذه المجموعة مثل ال Glyburide. من عوارض هذا الدَّواء هو هبوط السُّكر لذلك من المهم أخذ الكميَّة المناسبة لكميَّة ونوع الطعام .

Meglitinides : طريقة العمل كسابقتها بفارق هام وهو أنَّ إفراز الإنسولين مرهونٌ بوجود نسبة سُكر عالية في الدَّم لذلك فهو لا يُؤدي إلى هبوط الإنسولين.

Biguanides مثل ال Metformin الذي يرفع  حساسيَّة خلايا الجسم للإنسولين وخاصَّةً العضلات كما ويمنع تحلل الجليكوجين في الكبد إلى الجلوكوز. من عوارض الدَّواء المقلقة هو تراكم الحمض اللاكتي في الدَّم (Lactic acidosis) لذلك لا يُنصح بإستعماله إن كان المريض يعاني من الفشل الكلوي أو من أمراض قلبيَّة مزمنة. للدواء أيضًا تأثيرات سلبيَّة على الكبد لذلك يُنصح بعمل فحوصات دم منتظمة لإنزيمات الكبد في الفترة الأولى لإستعماله. من حسنات الدَّواء أنَّه يساعد على خفض الوزن.

Thiazolidinediones : مثل ال Pioglitazone و Rosiglitazone. هذه الأدوية ومثل سابقتها ترفع من حساسيَّة خلايا الجسم للإنسولين وخاصَّةً خلايا الدُّهن والعضل وتقلل من إخراج الجلوكوز من الكبد. يبدأ مفعول الدَّواء بعد ثلاثة أسابيع من بدأ إستعماله. للدواء تأثيرات سلبيَّة على القلب لذلك يتوجَّب على مرضى القلب إستعماله بحذر.

Alpha-glucosidase inhibitor : مثل ال Acarbose, يُعرقل عمل إحدى الإنزيمات في الأمعاء الذي يقوم بتحليل السُّكر في الطعام وبذلك يُقلل من إمتصاصه إلى الدَّم. نجاعته أقل من الأدوية السابقة وقد يسبب الإسهال.

Dipeptidyl peptidase 4 inhibitor : مثل ال Sitagliptin, يُحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين ويمنع الكبد من إخراج الجلوكوز إلى الدَّم. من حسناته أنه لا يؤدي إلى إرتفاع في الوزن.

GLP agonist : مثل ال Exenatide, يُخفض الجلوكوز بطرقٍ عدَّة مثل حث البنكرياس على إفراز الإنسولين بعد الوجبات, منع الكبد من إخراج الجلوكوز إلى الدَّم, التقليل من الشهيَّة, وإبطاء تفريغ المعدة.

تتوفر اليوم في الأسواق حبوب تجمع أكثر من نوع دواء واحد لتسهل على المرضى تناولها.

ألإنسولين : إن لم يتمكن المريض من المحافظة على نسبة سُكر سليمة رغم إتباع نمط حياة صحي وتناول الأدوية المناسبة يتوجب عليه أخذ الإنسولين على غرار النوع الأول من المرض.
أهداف إضافيَّة مشتركة للمَرَضيْن :

ألحفاظ على ضغط الدَّم : يُنصح ب < 80\130.
ألحفاظ على الكولسترول والدُّهنيَّات :
HDL (ألكولسترول الجيِّد) > 40 مغم\دل عند الرِّجال, > 50 مغم\دل عند النِّساء.

LDL (ألكولسترول السيِّئ) < 100 مغم\دل.

ثلاثي الغليسيريد 150 > (Triglycerides) مغم\دل.

إن تعثر على المريض المحافظة على هذه القيم بواسطة الحمية وتخفيف الوزن يُمكنه اللجوء إلى الأدوية الخاصة. 
تناول الإسبرين : وهو دواء يُعرقل عمل صفائح الدَّم ليمنع تخثر الدَّم. ألحاجة لتناول الإسبرين تُقيَّم بواسطة الطبيب.
ألإقلاع عن التدخين : لأنَّ مرضى السُّكر معرضون للإصابة بأمراض القلب بشكلٍ خاص.
فحص HA1C : يتم فحصه مرتين إلى أربعة سنويًّا حسب إتزان المرض. ألهدف المطلوب هو < 7.
تناول التطعيمات : بسبب ضعف جهاز المناعة عند مرضى السُّكر ينصح بتناولهم لنوعين من التطعيمات وهي تطعيم لجرثومة ال Pneumococcus التي تسبب إلتهاب الرئة, وتطعيم لفيروس الإنفلونزا.
فحص العيون : يتم سنويًّا على يد طبيب مختص.
فحص الكلى : يتم فحص كميَّة الألبومين في البول, ونسبة الكرياتنين في الدَّم كدلالة على سلامة عمل الكلى.
فحص الأعصاب : يتم سنويًّا على يد طبيب أعصاب لفحص قدرة الإحساس في القدمين.
فحص الأطراف : يُنصح المريض بتفحُّص رجليه يوميًّا لأيَّة جروح, وفحصهما سنويًّا على يد طبيب.
ألعناية بالفم والأسنان : مرضى السُّكر معرضون بشكلٍ خاص للإصابة بالإلتهابات وأمراض اللثة. 
زراعة البنكرياس في علاج مرض السكري ؟

تُعتبرزراعة البنكرياس الطريقة الوحيدة للشفاء الكامل من النوع الأول لمرض السكري, إلا أنَّ هذه العمليَّة لم تحقق نجاحًا كبيرًا حتى الآن. خلال عمليَّة الزرع يقوم طاقم الجراحة بأخذ خلايا بيتا من بنكرياس المتبرِّع ويتم زرعتها في أحد أعضاء جسم المريض مثل الكبد. بما أن هذه الخلايا "غريبة" عن جسم المريض فإن جهاز المناعة لديه يقوم بمهاجمتها كما يحدث في أيَّة عمليَّة زرع أخرى مما يُحتِّم على المريض تناول الأدوية لكبت جهاز المناعة والتي تمتلك أعراضًا جانبيَّة كثيرة.

إنَّ العمر القصير للخلايا المزروعة والحاجة لتناول أدوية كبت المناعة تجعل من عمليَّة زرع البنكرياس خيارًا علاجيًّا سيئًا في هذه المرحلة, وإستعماله اليوم مقصورٌ أساسًا على المرضى الذين يُعانون من فشل كلوي متقدَّم فيتم زراعة البنكرياس والكلى في عمليَّة واحدة.

ما زالت الأبحاث مستمرَّة في هذا المضمار ومستقبلًا يُمكن لزراعة خلايا البنكرياس أن تشكِّل حلًا نهائيًّا لمرض السكري من النوع الأول.























سُكَّري الحمل Gestational diabetes

علاج السكري بالاعشاب خبير الأعشاب والتغذية العلاجية بالاعشاب الطبية عطار صويلح 00962779839388





سُكَّري الحمل Gestational diabetes
يُعرف سُكَّري الحمل (Gestational diabetes mellitus) بأنّه حالة تُؤدِّي إلی إصابة بعض الحوامل بارتفاعِ مستويات السُّكَّر في الدم، وعادة ما يكون ذلك بين الأسبوعين الـ 24 والـ 28 من الحمل.

عند تناول الطَّعام، يقوم الجهاز الهضمي بتحويل معظمه إلى مادةٍ سُكَّريَّةٍ تعرف بالغلوكوز، حيث تقوم هذه المادة بالدُّخول إلى مجرى الدم لتستخدمها الخلايا كوقودٍ للحصول على الطَّاقة. وبمساعدة هرمون الإنسولين، تقوم خلايا الجسم من خلايا دهنيَّة وعضليَّة وغيرهما بامتصاص الجلوكوز من الدم.



أمَّا إن كان لدى الخلايا مشكلةٌ في الاستجابة للإنسولين أو لم يقوم البنكرياس بإنتاج كمِّياتٍ كافيةٍ منه، فإنَّ الكثير من الغلوكوز يتراكم في الدم ولا ينتقل إلى الخلايا ليتحول إلى طاقة.

يُذكر أنَّ جسم المرأة يصبح بطبيعته مقاوماً للإنسولين أثناء الحمل، ما يزيد من مقدار الغلوكوز المتواجد في الدم، وذلك لتغذية الجنين. ويحدث ذلك نتيجة لازدياد حجم المشيمة مع نمو الجنين، فهذا يفضي إلى أن تقوم هرمونات المشيمة بحصر عمل هرمون الإنسولين، ما يُؤدِّي إلى الإصابة بحالة مقاومة الإنسولين، ما يسبب حاجة الجسم إلى المزيد من الإنسولين.

بالوضع الطبيعي يكون بإمكان البنكرياس أن يقوم بإنتاج المزيد من الإنسولين لإجراء عمليَّة تحويل الغلوكوز إلى طاقةٍ في حالة الحاجة لذلك. ولكن لدى بعض الحوامل، وبناء على المركز الامريكي للسَّيطرة على الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention)، لا يستطيع البنكرياس مجاراة هذه الحالة من الحاجة للإنسولين أثناء الحمل، ما يجعل مستويات الغلوكوز ترتفع كثيرا في الدم لديهنَّ، ويحدث عند ذلك ما يعرف بسُكَّري الحمل.

ويُشار إلى أنَّ الإصابة بسُكَّري الحمل، وهي عبارة عن حالةٌ مؤقتةٌ وليست مزمنة كالنَّوعين الأول والثاني من مرض السُّكَّري، بل عادة ما تبدأ بالشفاء بمجرد الولادة، لا تعني أنَّ المرأة كانت مصابةً بمرض السُّكَّري قبل الحمل أو بأنها ستُصاب به بعده، لكنها تزيد من احتماليَّة الإصابة بالنَّوع الثَّاني من السُّكَّري مستقبلاً.



إن لم تُعالج هذه الحالة بالشَّكل الصَّحيح، فإنَّ ذلك يُؤدِّي إلى زيادة احتماليَّة إصابة المولود بمرض السُّكَّري، كما ويُؤدِّي إلى زيادة احتماليَّة حدوث المضاعفات لدى المرأة والجنين معاً أثناء الحمل وزيادة صعوبة الولادة. أما الأخبار الجيَّدة، فهي أنه بإمكان المصابات السَّيطرة على سُكَّري الحمل عبر تناول الأطعمة الصحيَّة وممارسة التَّمارين الرياضيَّة، كما وقد يلزم الأمر استخدام الأدوية.

أسباب الإصابة بسكري الحمل
لم يُعرف إلى الآن السَّبب المحدد وراء الإصابة بسُكَّري الحمل، ولكن لمحاولة فهم هذه الحالة، يجب التعرف أيضا على كيفية تأثير الحمل على معالجة الغلوكوز في الجسم:

يقوم الجسم بهضم الطَّعام لإنتاج الغلوكوز، والذي يدخل إلى مجرى الدم. ويقوم البنكرياس استجابةً لذلك بإنتاج الإنسولين لنقل الغلوكوز من الدم إلى الخلايا. أما أثناء الحمل، فأن المشيمة تقومُ بإنتاج كميَّاتٍ كبيرةٍ من مجموعةٍ من الهرمونات، منها الآتي:

مُحَفِّزُ الإِلْبانِ البَشَرِيُّ المَشيمِيّ (human placental lactogen).
الإستروجين (المودِق).
الهرمونات التي تزيد من مقاومة الإنسولين.
هذه الهرمونات تُساعد في الحفاظ على الحمل. وتزداد كمياتها بالجسم مع الوقت، ما قد يجعلها تتعارض مع عمل الإنسولين، والذي يساعد على نقل الغلوكوز من الدَّم إلى الخلايا لاستخدامه للحصول علی الطاقة. فإن كان لدى الحامل كمياتٌ كبيرةٌ من هذه الهرمونات الَّتي تمنع عمل الإنسولين أو ليس لديها كميات كافية من الإنسولين، فعندها يبقى الغلوكوز في الدَّم وترتفع مستوياته به، الأمر الذي يسبب سُكَّري الحمل.

عوامل خطر الإصابة بسكري الحمل
جميع الحوامل عرضةٌ للإصابةِ بسُكَّري الحمل، وليس بالضَّرورة أن تكون كلُّ المصابات بهذه الحالة لديهنَّ أيَّا من العوامل المعروفة الَّتي تزيد من احتمالية الإصابة به، لكنَّ العوامل الآتية تزيد من احتمالية الإصابة بسُكَّري الحمل:

العمر: أن يكون سنُّ المرأة يزيد عن 25 عاماً.
إصابة سابقة: أن تكون قد أصيبت بسُكَّري الحمل في حملٍ سابق.
زيادة الوزن: أن يكون لديها زيادةٌ في الوزن قبل الحمل، خصوصاً إن كان مؤشِّر كتلة الجسم BMI لديها 30 أو أكثر.
ارتفاع ضغط الدم: أن تكون مصابةً بارتفاع ضغط الدَّم.
الإصابة بأمراض مختلفة: أن تكون مصابةً بمرض أو أمراضٍ تزيد من احتماليَّة الإصابة بمرض السُّكَّري.
تناول أدوية معينة: أن تكون مستخدمة لأدوية معيَّنة، منها حاصرات البيتا (beta-blockers)، والَّتي تستخدم لمصابي ارتفاع ضغط الَّدم وتسارع ضربات القلب؛ والغلوكؤكوريتكويدات (glucocorticoids)، والتي تستخدم في علاج الربو وأمراض المناعة الذاتيَّة؛ ومضادات الذُهان، والتي تستخدم في علاج مشاكل نفسيةٍ عديدةٍ.
متلازمة المبيض متعدد الكيسات: أن تكون مصابة بمُتَلاَزِمَة المَبيضِ مُتَعَدِّدِ الكيسات (polycystic ovarian syndrome).
الإجهاض: أن تكون قد تعرَّضت في السابق للإجهاض أو ولادة مولودٍ ميتٍ.
زيادة وزن الجنين: أن تكون قد أنجبت في السابق مولوداً يزيد وزنه عن 4 كيلوغرامات.
العرق: أن تكون من أصلٍ عرقيٍّ كثير العرضة للإصابة به.
تاريخ عائلي: أن يكون لديها تاريخٌ عائليٌّ للإصابة بمرض السُّكَّري.
وعلى الرَّغم من عدم وجود أسلوبٍ لمنع حدوث سُكَّري الحمل، إلَّا أنَّه من الممكن الًَتقليل من احتمالية الإصابة به بطرقٍ عديدةٍ، منها ممارسة نظاٍم حياتيٍّ صحيٍّ يشمل ممارسة التَّمارين الرِّياضيِّة وتناول نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ.

أعراض الإصابة بسكري الحمل
عادة ما لا يُسبب سُكَّري الحمل أيَّة أعراض، كما وأنَّ أعراضه تكون طفيفةً إن وجدت. وتتضمن هذه الأعراض الآتي:

فرط الحاجة للتبوُّل.
فرط العطش.
فرط الجوع والإفراط في تناول الطعام.
الرؤية غير الواضحة.
الشعور بالإرهاق.
وعادةً ما تَعرف المرأةُ الحامل بأنَّها مصابةٌ بهذه الحالة من خلال الفحوصات الروتينيَّة للحمل.

تشخيص الإصابة بسكري الحمل
تشجِّع الجمعيَّة الأمريكيَّة للسُّكَّري الأطباء دائماً على فحص مستويات السُّكَّر في الدم لدی النساء الحوامل والتأكُّد من وجود أو عدم وجود أعراض سُّكَّري الحمل لديهنَّ.

عادة ما يتم الفحص لسُّكَّري الحمل في الأسبوع ال 24 إلى الـ 28 من الحمل في حال عدم وجود تاريخٍ للإصابة بالسُّكَّري.

يتمُّ الفحص بطريقتين، مرحلة واحدة أو مرحلتين كالآتي:

صورة لحامل تتحدث مع طبيبتها
صورة لحامل تتحدث مع طبيبتها
فحص المرحلة الواحدة
يقومُ الطَّبيب بفحص مستوى السكر في الدَّم عند الصيام، ثم يطلب من الحامل شرب 75 mg من محلولٍ كربوهيدراتي، ثم يعيد الفحص بعد ساعةٍ وساعتين.

وبناءً على هذا الفحص، يتم تشخيص الحامل بهذه الحالة في حال حدوث واحدة ممَّا يلي:

أن يكون مستوى السُّكَّرعند الصِّيام يساوي أو يزيد عن mg/dl 92.
أن يكون مستوى السُّكَّر بعد ساعةٍ يساوي أو يزيد عن 180 mg/dl.
أن يكون مستوى السُّكَّر بعد ساعتين يساوي أو يزيد عن 153 mg/dl.
فحص المرحلتين
يقوم الطَّبيب بفحص مستوى السُّكَّر في الدَّم (عند الصيام)، ومن ثمَّش يطلب من الحامل شرب 500 gm من محلولٍ من السُّكَّر، ويعيد الفحص بعد ساعةٍ، فإن كانت القراءة تساوي أو تزيد عن 140 mg/dl، فإن الطبيب يطلب إعادة الفحص في يومٍ مختلفٍ للتأكد من النتائج. وفي ذلك اليوم، يطلب الطَّبيب من الحامل شرب 100 mg من محلول من السُّكَّر ويعيد قياس السُّكَّر بعد ساعةٍ وبعد ساعتين وبعد ثلاث ساعات.

وحسب هذا الفحص، يتم تشخيص الحامل بالسُّكَّري في حال حدوث اثنتين  ممَّا يلي:

أن يكون مستوى السُّكَّرعند الصيام يساوي أو يزيد عن 95 أو 105 mg/dl.
أن يكون مستوى السُّكَّر بعد ساعة يساوي أو يزيد عن 180 أو 190 mg/dl.
أن يكون مستوى السُّكَّر بعد ساعتين يساوي أو يزيد عن 155 أو 165 mg/dl.
أن يكون مستوى السُّكَّر بعد 3 ساعات يساوي أو يزيد عن 140 أو 145.
علاج الإصابة بسكري الحمل
تعتمد خطة العلاج على عدَّة عوامل، وأهمها مستوى السُّكَّر في الدَّم خلال اليوم. لذلك، فيُنصح الطَّبيب بقياس السُّكَّر قبل الوجبات وبعدها لتحديد جرعة العلاج الَّتي تكون في الغالب حقن الإنسولين الَّتي تعطى أيضاً حسب الوزن، وقد تصل إلى 3 جرعات يومياً. بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاج بالإنسولين يضاف إليه اتباع نظاٍم غذائيٍّ صحيٍّ يفضَّل مناقشته مع اختصاصيِّ التَّغذية الذي يكون على علمٍ ودرايةٍ بالنِّظام الغذائيِّ الَّذي يُناسب وزن وطول المصابة ومستوى السُّكَّر في جسمها، وتُضاف إليه أيضا ممارسة التمارين الرِّياضيَّة.

ويُعدُّ الفحص المستمرُّ لمراقبة مستويات الغلوكوز في الدَّم، من خلال جهاز فحص السُّكَّر الخاص بالمصابة من أهمِّ خطوات العلاج، حيث تقوم المصابة بحقن إصبعها بإبرة صغيرة مرفقة مع الجهاز صباحاً قبل الطَّعام وبعد ساعةٍ أو ساعتين من الوجبات.

مضاعفات الإصابة بسكري الحمل
إصابة الحامل بسُّكَّري الحمل تؤثر سلباً عليها وعلى صحَّة الجنين. ففي حال لم تتمّ السَّيطرة على السُّكَّري، فإنَّ الحامل تصبح عرضةً للولادةِ المبكرةِ أو الولادةِ القيصريَّةِ.

وعلى الرَّغم من أنَّ مستويات الغلوكوز تعود إلی طبيعتها بعد الولادة، إلَّا أنَّ احتمالية الإصابة بالنَّوع الثَّاني من السُّكَّري تستمر على المدى الطويل. لذلك، فعلى الحامل أن تستمر بمراجعة الطَّبيب وإجراء الفحوصات الدوريةِّ للتَّأكد من عدم حدوث أيَّة مضاعفات أخرى.

أمَّا بالنِّسبة للجنين، فإنَّ إصابة الأم بسُكَّري الحمل تعرضه لخطر الولادة بوزن عالٍ قد يصل إلى 4 كغ.

ولكن لحسن الحظّ، فإنَّ سُكّري الحمل يُصيب الحوامل بعد تكوُّن الجنين، فهو عادةً ما يحدث في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. لذلك، فهو لا يسبِّب للمولود بأي عيوب خلقية كما قد يحدث لمواليد المصابات بالسُّكَّري قبل الحمل. لكنَّ الجنين يكون في تلك الفترة في مرحلة النمو. لذلك، فعدم علاج سُكَّري الحمل أو عدم السَّيطرة عليه بشكلٍ جيدٍ قد يؤذي الجنين كون المستويات العالية من الغلوكوز تصل إليه عبر المشيمة، ما قد يُؤدِّي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز لديه أيضاً.

وبما أنَّ الجنين يحصل على الكثير من الطَّاقة من خلال ما لديه من مستوياٍت عاليةٍ من الغلوكوز، فإنَّ الدُّهون تتخزَّن في جسده، ما قد يسبِّب له مشاكل صحيَّة متعدِّدة، منها إصابة الكتفين أثناء الولادة فضلا عن المشاكل التنفسية والولادة بمستويات منخفضة من السُّكَّر كون جسم الجنين قد قام بإنتاج الكثير من الإنسولين استجابةً لمستويات الغلوكوز العالية التي تصله. وهذا يجعله عرضة للإصابة بالسُّمنة في مرحلة الطفولة والنوع الثاني من مرض السُّكَّري عند البلوغ.

أمَّا عند الولادة، فقد يكون بإمكان المصابة إنجاب المولود طبيعيَّاً إن كانت مستويات الغلوكوز لديها تحت السيطرة، غير أن سُكَّري الحمل يزيد بالفعل من احتمالية الحاجة إلى الولادة بعمليَّةٍ قيصريَّةٍ. ويُعدُّ حجم المولود العامل الأهم في تحديد ما إن كان بإمكان المصابة الولادة طبيعيَّاً أم أنَّها بحاجةٍ إلى عمليَّةٍ قيصريَّةٍ. فإن كان حجم للمولود كبيراً، فعندها قد لا يُنصح بالولادةِ الطَّبيعيَّة كون المولود قد يمتلك كميات كبيرة من الدُّهون في النِّصف العلويِّ من الجسم وكما وأنَّ كتفاه قد يكونا عريضين لدرجة تعرضه للإصابة أثناء الولادة الطَّبيعيَّة، كما وقد يُعرِّض المصابة إلى حدوث مضاعفاتٍ أثناء الولادة، منها النَّزيف والتَّمزقات، ما يجعل الولادة بعمليَّةٍ قيصريَّةٍ الخيار الأفضل، لكنها تمتلك مخاطر أيضاً.

الوقاية من الإصابة بسكري الحمل
تالياً بعض النصائح الوقائيَّة والعلاجيَّة لمصابات سُكَّري الحمل:

تناولي 3 وجباتٍ رئيسيَّةٍ صغيرةٍ إلى متوسطة الحجم ووجبتين إلى 4 وجباتٍ خفيفة خلال اليوم.
لا تتخطِّي أي وجبة طعام رئيسية، بل تناوليها جميعاً في نفس الأوقات من اليوم وبنفس المقدار قدر الإمكان.
تجنبي المشروبات الغازيَّة والمشروبات المحلاَّة والحلويات.
احرصي على تناول وجبة الإفطار، فذلك يُساعد على السيطرة على مستويات الغلوكوز في الَّدم صباحاً. ولكن للحفاظ على معدلٍ صحيٍ، ينصح بتحديد الكربوهيدرات، منها الخبز والحليب والفواكه؛ وتعزيز البروتينات؛ منها الجبنة والبيض؛ وتجنب الفواكه وعصائرها في هذه الوجبة.
تناولي الأطعمة المتنوعة مع توزيع الكربوهيدرات والسُّعرات الحرارَّية على جميع الوجبات بشكلٍ متساوٍ، كما واجعلي البروتينات غير الدُّهنية تترافق مع الكربوهيدرات، وذلك للحفاظ على الطاقة والشُّعور بالشَّبع، فضلاً عن كون البروتين يساعد في السيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم.
قومي بتحديد كميات ما تشربينه من حليب كونه يحتوي على كمياتٍ عاليةٍ من سُكَّر الحليب (lactose)، ولكن احرصي على إيجاد مصدرٍ آخر للحصول على ما يحتاجه جسمك من كالسيوم.
تناولي الأطعمة الغنيَّة بالألياف، منها الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات كونها تتحطم ويتم امتصاصها ببطءٍ مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، الأمر الَّذي يحافظ على عدم ارتفاع مستويات الغلوكوز بشكلٍ كبيرٍ بعد الوجبات










Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More