07/01/2013

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

أحـكـام مخـتـصـرة في مفـطـرات الـصـيام



أحـكـام مخـتـصـرة في مفـطـرات الـصـيام
71 مسألة مختصرة في المفطرات


بسم الله الرحمن الرحيم

1- ما حكم القطرة في الأذن؟

قال ابن عثيمين:

لا بأس على الصائم أن 
يقطر في أذنه حتى وإن وجد طعمه في حلقه فإنه لا يفطربه، لأنه ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشرب. 
مجموع الفتاوى (19/ 205)


2- ما حكم القطرة في الأنف؟

قال ابن عثيمين:

لو قطر في أنفه فدخل جوفه 
فإنه يفطر إن قصد ذلك. مجموع الفتاوى (19/ 205)

3- ما حكم استعمال قطرة العين للصائم ؟ 

قال بن باز:

1- 
قطرة العين لا يفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء
2- 
فإن وجد طعم القطور في حلقه، فالقضاء أحوط ولا يجب؛ لأنها ليس منفذا للطعام والشراب. مجموع الفتاوى (15/ 260-261)

4- هل يجوز للصائم أن يداوي عينه بما شاء من قطور أو ذرور؟

قال ابن عثيمين:

يجوز للصائم  
أن يداوي عينه بما شاء من قطور أو ذرور، ولا يفطر بذلك.
مجموع الفتاوى (19/ 24)


قال ابن عثيمين:

لا بأس على الصائم 
أن يقطر في عينه وإن وجد طعمه في حلقه فإنه لا يفطر به،لأنه ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشربمجموع الفتاوى (19/ 205)

5- ما حكم تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم؟

قال بن باز:

1-
يلزمه القضاء بسبب ما يزود به من الدم النقي 
2-فإن 
زود مع ذلك بمادة أخرى فهي مفطر آخر . 
مجموع الفتاوى (15/ 275)


استخدام المرهم والمرطبات للشفتين  

6- ما حكم استعمال الصائم مرهماً لإزالة الجفاف عن الشفتين؟
قال ابن عثيمين:

أ‌-       
لا بأس أن يستعمل الإنسان ما يندي الشفتين والأنف من مرهم أو يبله بالماء أو بخرقة أو شبه ذلك
ب‌- 
ولكن يحترز من أن يصل شيء إلى جوفه من هذا الذي أزال فيه الخشونة، 
ج‌-   
وإذا وصل شيء من غير قصد فلا شيء عليهمجموع الفتاوى (19/ 224)

البخاخ أثناء الصيام
7- ما حكم  استعمال البخاخ لمن هو مصاب بالربو ويحتاج إليه أثناء صيامه ؟ 
قال ابن عثيمين:

دواء الربو غاز 
ليس فيه إلا هواء يفتح مسام الشرايين حتى يتنفس بسهولة، فهذا لا يفطر ولا يفسد الصوم. مجموع الفتاوى (19/ 210).
التحاميل أثناء الصيام
8- ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً؟
قال ابن عثيمين:

لا بأس أن يستعمل الصائم التحاميل 
التي تجعل في الدبر إذا كان مريضاً، لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشربمجموع الفتاوى (19/ 204-205)
الغرغرة أثناء الصيام
9- حكم الغرغرة في الصيام ؟
قال ابن عثيمين:

التغرغر
 مكروه إلا لحاجة. مجموع الفتاوى (19/ 255)

10- هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟

قال ابن عثيمين:

لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه
، ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه. مجموع الفتاوى (19/ 290)
وضع جهاز الكشف في الفرج
11- حكم ادخال ادخال الطبيبة يدها أو جهاز الكشف في نهار رمضان في الفرج؟
إذا حصل ما ذكر فلا يجب 
غسل جنابة ولا يفسد به الصوم. 
اللجنة الدائمة 
(10/ 173)
 أخذ الإبر في الصيام
12- هل ضرب الإبر يفسد الصوم ؟
قال بن باز:

من الأمور التي 
لا تفسد الصوم ضرب الإبر، غير التي يقصد بها التغذية، لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط. مجموع الفتاوى (15/ 17)

13- ما حكم الحقن الشرجية التي يحقن بها المريض وهو صائم؟

قال ابن عثيمين:

أ‌-       
الذي أرى أن ينظر إلى رأي الأطباء في ذلك فإذا قالوا: إن هذا كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مفطراً
ب‌- 
وإذا قالوا: إنه لا يعطي الجسم ما يعطيه الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطراً.مجموع الفتاوى (19/ 204)

14- هل الإبر والحقن العلاجية في نهار رمضان تؤثر على الصيام؟

قال ابن عثيمين:

الإبر العلاجية قسمان:
أ-  ما يقصد به التغذية ويستغنى به عن الأكل والشرب، لأنها بمعناه، فتكون مفطرة.
ب- الإبر التي لا تغذي أي لا يستغنى بها عن الأكل والشرب فهذه لا تفطر. 

مجموع الفتاوى (19/ 215)


15- ما حكم استعمال الصائم لإبر البنسلين التي ضد الحمى؟

قال ابن عثيمين:

استعمال إبر البنسلين 
التي ضد الحمى جائز للصائم، لأنها لا تفطر، إذ هي ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعناهما. مجموع الفتاوى (19/ 220)

16- حكم الحقنة في العضل أو الوريد؟

قال ابن عثيمين:

إذا احتقن بالإبر في وريده، أو في عضلاته 
فإن صومه لا يفسد بذلك، لأن هذا ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشرب. مجموع الفتاوى (19/ 213)

17- حكم حقن الإبر المغذية؟

قال ابن عثيمين:

إذا ركب للإنسان حقن مغذية تغنيه عن الطعام والشراب 
فإنه يكون بذلك كالأكل والشرب، ولا يصح له الصوم. مجموع الفتاوى (19/ 213)

18- ماحكم تطعيم طلاب المدارس ضد الحمى المخية الشوكية في رمضان ؟
لا حرج في ذلك، 
وإن تيسر أن يكون التطعيم في الليل فهو أحوط. اللجنة الدائمة(10/ 251)

19- حكم استخدام إبر السكر في نهار رمضان؟

لا حرج عليك 
في أخذ الإبرة المذكورة نهارا للعلاج، ولا قضاء عليك وإن تيسر أخذه ليلا بدون مشقة عليك فهو أولى. اللجنة الدائمة (10/ 252)

20- ما حكم التداوي بالحقن في نهار رمضان سواء كانت للتغذية أم التداوي؟
أ‌-
 يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان.
ب‌-
 ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان؛ لأنه في حكم تناول الطعام والشراب 
ت‌-
 وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلا فهو أولى. 
اللجنة الدائمة 
(10/ 252)
أدوات التجميل في الصيام
21- ما حكم استعمال بعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان ؟
قال بن باز:

ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان 
وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم. مجموع الفتاوى (15/ 260)
البخور في الصيام
22- هل يجوز استعمال البخور في نهار رمضان ؟ 
قال بن باز:

يجوز استعماله 
بشرط ألا يستنشق البخور. مجموع الفتاوى (15/ 267)

23- هل يجوز للصائم أن يتطيب بالبخور ؟

قال ابن عثيمين:

يجوز
 للصائم أن يتطيب بما شاء من الطيب من بخور أو غيره، ولا يفطر بذلك.مجموع الفتاوى (19/ 24)
البلع  في الصيام
24- امرأة كان معها قطعة بلاستيكية صغيرة تنقش بها أسنانها فشرقت وبلعت هذه القطعة فهل تفطر بها؟
قال ابن عثيمين:

لا تفطر بها، 
وذلك لأن من شرط إفساد الصوم بتناول المفطرات أن يكون ذلكبعلم، وذكر، وإرادة. مجموع الفتاوى (19/ 229)

25- ما حكم بلع الطعام الذي يصعد مع الجشاء إذا بلع قبل  أن يصل الفم ؟

قال ابن عثيمين:

إذا تجشأ وخرج الهواء 
من معدته قد يخرج شيء من الطعام أو من الماء، فإذا لميصل إلى الفم وابتلعه فلا شيء عليه. مجموع الفتاوى (19/ 232)
الحجامة في الصيام
26- حكم الحجامة للصائم ؟
قال بن باز:

الصحيح
 أنه يفطر بالحجامةمجموع الفتاوى (15/ 271)

27- هل يصح  حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» وما هو تفسيره؟

قال ابن عثيمين:

هذا الحديث 
صحيح صححه الإمام أحمد رحمه الله وغيره، ومعناه أن الصائم إذاحجم غيره أفطر، وإذا حجمه غيره أفطر، وذلك أن الحجامة فيها حاجم ومحجوم. مجموع الفتاوى (19/ 240)
الحناء في الصيام
28- هل يجوز وضع الحناء على الشعر أثناء الصيام؟
قال ابن عثيمين:

وضع 
الحناء أثناء الصيام لا يفطر، ولا يؤثر على الصائم شيئا. 
مجموع الفتاوى (19/ 227)
الدخان في الصيام
29- هل الدخان من المفطرات مع كونه ليس بطعام ولا شراب ولا يصل إلى الجوف ؟
قال ابن عثيمين:

أ- 
شرب الدخان حرام عليك في رمضان وفي غير رمضان .
ب- 
شرب كل شيء بحسبه فهذا شراب بلا شك، ولكنه شراب ضار محرم وبهذا تبين أن شرب الدخان يفطر الصائم مع ما فيه من الإثم. 
مجموع الفتاوى (19/ 202-203)


30- ما رأيكم بمن يقول أن تعاطي الدخان لا يفطر الصائم ؟

قال ابن عثيمين:

قول لا أصل له، 
بل هو شرب وكل ما وصل إلى المعدة والجوف فإنه مفطر، سواء كان نافعاً أم ضارًّا. مجموع الفتاوى (19/ 203)
الريق في الصيام
31- ما حكم بلع الريق للصائم ؟ 
قال بن باز:

لا حرج 
في بلع الريق لمشقة أو تعذر التحرز منه . 
مجموع الفتاوى (15/ 313)


قال ابن عثيمين:

الريق
 لا يفطر الصائم إذا بلعه. مجموع الفتاوى (19/ 350)
السواك في الصيام
32- ما حكم استخدام السواك أثناء الصيام؟
قال ابن عثيمين:

التسوك سنة 
للصائم كغيره في أول النهار وآخرهمجموع الفتاوى (19/ 228)
الطيب في الصيام
33- حكم استعمال الطيب كدهن العود والكولونيا في نهار رمضان ؟ 
قال بن باز:

يجوز
 استعماله بشرط ألا يستنشق البخور. مجموع الفتاوى (15/ 267)

34- هل يجوز للصائم أن يتطيب بالطيب ؟

قال ابن عثيمين:

يجوز
 للصائم أن يتطيب بما شاء من الطيب ولا يفطر بذلك.
 
مجموع الفتاوى (19/ 24)

35- هل استنشاق الطيب يؤثر على الصائم ؟

قال ابن عثيمين:

الأطياب التي ليس لها 
جرم يدخل إلى الأنف فهذه لا تفطر. 
مجموع الفتاوى (19/ 222)
الغيبة والكذب والسب وغيره في الصيام
36- هل الغيبة  تفطر  الصائم في رمضان ؟
قال بن باز:

الغيبة لا تفطر الصائم 
وهكذا النميمة والسب والشتم والكذب ، كل ذلك لا يفطر الصائم ، ولكنها معاص يجب الحذر منها واجتنابها من الصائم وغيره ، وهي تجرح الصوم وتنقص الأجر . مجموع الفتاوى (15/ 320)

37- هل تحدث المرء بكلام حرام في نهار رمضان يفسد صومه؟

قال ابن عثيمين:

هذه الأفعال 
لا تبطل الصيام، ولكن تنقص من أجره، وربما عند المعادلة تضيع أجر الصوم. مجموع الفتاوى (19/ 359)

38- ما حكم شهادة الزور وهل تبطل الصوم؟

قال ابن عثيمين:

شهادة الزور 
من أكبر الكبائر لا تبطل الصوم، ولكنها تنقص أجره. 
مجموع الفتاوى (19/ 360)
الكحل في الصيام
39- ما حكم استعمال الكحل خلال نهار رمضان ؟
قال بن باز:

أ- 
الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا
ب- 
ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم.
مجموع الفتاوى (15/ 260)


قال ابن عثيمين:
لا بأس على الصائم أن يكتحل. مجموع الفتاوى (19/ 205)
الاحتلام أثناء الصيام
40- إذا احتلم الصائم فهل يضر ذلك الاحتلام الصيام؟
قال ابن عثيمين:

إذا احتلم الصائم في نهار الصوم لم يضره؛ لأنه بغير اختياره، والنائم مرفوع عنه القلم. مجموع الفتاوى (19/ 284)
الإدهان في الصيام
41- هل على المرأة شيء إذا استعملت الدهون وهي صائمة ؟
قال ابن عثيمين:

ليس على المرأة شيء 
إذا استعملت الدهون في وجهها، أو غيره بما يجمله أو لا يجمله. مجموع الفتاوى (19/ 227)
الأدوية في الصيام
42- هل يصح صيام من تستعمل الحبوب التي تقطع الدم في أيام الحيض والنفاس؟
قال بن باز:

إذا استعملت المرأة ما يقطع الدم من حبوب أو إبر فانقطع الدم بذلك واغتسلت، فإنها تعمل كما تعمل الطاهرات، وصلاتها صحيحة، وصومها صحيح. 
مجموع الفتاوى (15/ 200)

43- ما حكم استعمال المرأة الحبوب التي تقطع الدم في أيام الحيض والنفاس لكي تصوم ؟

قال بن باز:

لا أرى في هذا بأسا إذا كان لا يضرهن ذلك
، ولا أعلم في ذلك حرجا؛ لأن لهن في هذا مصلحة كبيرة في الصيام مع الناس ولعدم القضاء بعد ذلك . مجموع الفتاوى (15/ 201)

44- ما حكم تناول المريض للدواء بعد الفجر في رمضان ؟
قال ابن عثيمين:
أ- 
إذا شرب المريض الدواء في رمضان بعد طلوع الفجر فإن صيامه هذا غير صحيح .
ب- 
ولا يحل للمريض أن يتناول دواء وهو صائم في رمضان إلا عند الضرورة.مجموع الفتاوى (19/ 120).
الإستحمام أثناء الصيام
45- ما حكم الاستحمام في نهار رمضان أكثر من مرة؟
قال ابن عثيمين:

جائز و لا بأس به 
وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصب على رأسه الماء من الحر أو من العطش وهو صائم. مجموع الفتاوى (19/ 286)

46- ما حكم إكثار الصائم من الغسل لأجل التبرد؟

قال ابن عثيمين:

إذا أكثر الصائم من الغسل للتبرد 
لم يخل ذلك بصومه، لأنه من الاستعانة به على طاعة الله تعالى ولا يقلل ذلك من أجره مادام لم يتكره الصوم ويتضجر منه. 
مجموع الفتاوى (19/ 286)


47-
 ما حكم من دخل الماء جوفه وهو صائم  أثناء الوضوء أو أثناء الاغتسال من غير تعمد؟
من اغتسل أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه 
من غير اختياره لم يفسد صومه. اللجنة الدائمة  (10/ 275)
الشرب والأكل ناسيا في الصيام
48- ما حكم الصوم إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً ؟
قال ابن عثيمين:

أ- 
إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً فصومه صحيح
ب- 
لكن متى ذكر وجب عليه الإقلاع ولو كان الطعام أو الشراب في فمه فليلفظه.مجموع الفتاوى (19/ 271) 

49- هل يُذَكر الصائم إذا رؤي يأكل أو يشرب في نهار رمضان ناسياً؟

قال ابن عثيمين:

من رأى صائماً يأكل أو يشرب في نهار رمضان ناسياً 
يجب عليه أن يذكره وعلى الصائم أن يمتنع من الأكل فوراً. مجموع الفتاوى (19/ 273)
تقبيل الزوجة أثناء الصيام
50- إذا قبل الرجل امرأته في نهار رمضان أو داعبها هل يفسد صومه أم لا ؟
قال بن باز:

أ- 
تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلكجائز ولا حرج فيه. 
ب- 
لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة ، كره له ذلك 
ج-
فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء ، ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم
د-أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء. 

مجموع الفتاوى (15/ 315)
الجـُنب في الصيام
51- هل يصح صيام ن أدركه الفجر وهو جُنب؟
قال ابن عثيمين:

صيامه صحيح 
فقد كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم ويستمر في صيامه. مجموع الفتاوى (19/ 286-287)
أحكام السباحة والغوص أثناء الصيام
52- ما حكم السباحة للصائم؟
قال ابن عثيمين:

لا بأس للصائم أن يسبح
، وله أن يسبح كما يريد، وينغمس في الماء، ولكن يحرص على أن لا يتسرب الماء إلى جوفه . مجموع الفتاوى (19/ 284)

53- ما حكم العوم للصائم أو الغوص في الماء؟

قال ابن عثيمين:

أ- 
لا بأس أن يغوص الصائم في الماء، أو يعوم فيه أي يسبح لأن ذلك ليس من المفطرات .
ب- 
ليس هناك دليل على التحريم ولا على الكراهة، وإنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شيء وهو لا يشعر به. مجموع الفتاوى (19/ 285)
أحكام المذي في الصيام
54- هل خروج المذي بشهوة  يبطل الصوم؟
قال بن باز:

خروج المذي لا يبطل الصوم 
في أصح قولي العلماء. 
مجموع الفتاوى (15-268)


55- لماذا لم يأخذ المذي نفس حكم المني؟

قال ابن عثيمين:

لأن المذي ليس 
شهوة توضع في الرحم ولهذا يخرج من غير إحساس به لولا أثره من الرطوبة ما علم به. مجموع الفتاوى (19/ 238)
أحكام المضمضة والاستنشاق في الصيام
56- هل يجوز الاستنشاق والمضمضة في نهار رمضان للصائم ؟
قال بن باز:

الصائم يتمضمض ويستنشق لكن لا يبالغ مبالغة يخشى منها وصول الماء إلى حلقه . 
مجموع الفتاوى (15/ 280)

57- هل التمضمض من شدة الحر يفسد الصوم؟

قال ابن عثيمين:
لا يفسد الصوم 
بذلك لأن الفم في حكم الظاهر ولهذا يتمضمض الصائم في صيامه ولا يفطر به. مجموع الفتاوى (19/ 288-289)

58- ما حكم المبالغة في المضمضمة والاستنشاق للصائم؟

قال ابن عثيمين:
مكروه، 
لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للقيط بن صبرة: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» 
مجموع الفتاوى (19/ 289)


59- هل يفطر الصائم إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل الماء إلى جوفه ؟

قال ابن عثيمين:

إذا تمضمض الصائم، أو استنشق فدخل الماء إلى جوفه 
لم يفطر؛ لأنه لم يتعمد ذلك. مجموع الفتاوى (19/ 290)
المني في الصيام
60- ما حكم الاستمناء في نهار رمضان؟
قال بن باز:

أ‌- 
الاستمناء في نهار الصيام يبطل الصوم إذا كان متعمدا ذلك وخرج منه المني, وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة
ب‌-
 الاستمناء لا يجوز لا في حال الصوم ولا في غيره، وهي التي يسميها الناس العادة السرية. مجموع الفتاوى (15/ 267)

61- حكم خروج المني عن طريق الاحتلام والتفكير؟

قال بن باز:

الاحتلام والتفكير لا يبطل الصوم بهما 
ولو خرج مني بسببهما . 
مجموع الفتاوى (15/ 268)


62- هل تجب كفارة الجماع على الصائم إذا استمنى ؟

قال ابن عثيمين:

أ- إذا استمنى الصائم 
فأنزل أفطر ووجب عليه قضاء اليوم الذي استمنى فيه
ب- وليس 
عليه كفارة، لأن الكفارة لا تجب إلا بالجماع. 
مجموع الفتاوى (19/ 233)


63- ما حكم من استعمل العادة السرية في رمضان  ويظن أنها لا تفطر؟

قال ابن عثيمين:

ج :فعل العادة السرية 
وهو لا يعرف عن حكم هذا الشيء ويظن أن العادة السرية لا تفطر، فإنه لا قضاء عليهمجموع الفتاوى (19/ 235)

64- ماذا يجب على من  وقع في العادة السرية في رمضان ؟

قال ابن عثيمين:

عليه أن يتوب إلى الله توبتين، 
توبة من عمل العادة السرية، وتوبة لإفساد صومه،وعليه أن يقضي هذا اليوم الذي أفسده. مجموع الفتاوى (19/ 236)

65- رجل صائم غلبه التفكير فأنزل فهل يفسد صومه بذلك؟

قال ابن عثيمين:

ج :إذا فكر الإنسان في الجماع وهو صائم وأنزل بدون أن يحصل منه أي حركة، بل مجرد تفكير، 
فإنه لا يفسد صومه بذلك لا في رمضان ولا في غيره. 
مجموع الفتاوى (19/ 282)
أحكام النخامة والبلغم في الصيام
66- ما حكم بلع النخامة للصائم ؟ 
قال بن باز:

النخامة والبلغم يجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم ، 
ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منهما بخلاف الريق. مجموع الفتاوى (15/ 313)

67- ما حكم بلع الصائم البلغم أو النخامة؟

قال ابن عثيمين:

أ- 
إذا لم تصل إلى الفم فإنها لا تفطر.
ب-
فإن وصلت إلى الفم ثم ابتلعها ففيه قولان لأهل العلم:
1-
 إنها تفطر، إلحاقاً لها بالأكل والشرب.
2-
 لا تفطر، إلحاقاً لها بالريق.
ت- المهم أن يدع الإنسان النخامة ولا يحاول أن يجذبها إلى فمه من أسفل حلقه، ولكن إذا خرجت إلى الفم فليخرجها، سواء كان صائماً أم غير صائم. 
أما التفطير فيحتاج إلى دليل . مجموع الفتاوى (19/ 355)
خروج الودي أثناء الصيام
68- ما حكم خروج الماء اللزج الغليظ بعد البول بدون لذة من الصائم؟
خروج الماء اللزج الغليظ بعد البول بدون لذة ليس منيا وإنما ذلك ودي ولا يفسد الصيام ولا يوجب الغسل وإنما الواجب منه الاستنجاء والوضوء 

اللجنة الدائمة
 (10/ 279)
تذوق الطعام في الصيام
69- هل يبطل الصوم بتذوق الطعام؟
قال ابن عثيمين:

لا يبطل الصوم ذوق الطعام إذا لم يبتلعه
، ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة إليه.مجموع الفتاوى (19/ 357)
فرشاة الأسنان في الصيام
70- ما حكم استخدام استعمال الفرشاة والمعجون أثناء الصيام؟
قال ابن عثيمين:

لا يفطر استعمال الفرشاة، 
ولكن الفرشاة لا ينبغي استخدامها في حال الصوم، لأن لها نفوذاً قويًّا. مجموع الفتاوى (19/ 228)
غسيل الكلى أثناء الصيام
71- هل يؤثر الغسيل للكلى على الصيام إذا كان الإنسان صائما؟
بعد دراسة اللجنة للاستفتاء والوقوف على حقيقة الغسيل الكلوي بواسطة أهل الخبرة 
أفتت اللجنة بأن الغسيل  للكلى يفسد الصيام. اللجنة الدائمة (10/ 191)

المــراجــــــع:

مجموع فتاوى العلامة ابن باز
مجموع فتاوى 
اللجنة الدائمة
مجموع فتاوى 
العلامة ابن عثيمين

أحكام مختصرة في خروج الدم من الصائم



أحكام مختصرة في خروج الدم من الصائم
21 مسألة مختصرة في خروج الدم

بسم الله الرحمن الرحيم
خروج الدم من البدن وضابطه
1- ما هو ضابط الدم الخارج من الجسد المفسد للصوم؟
قال ابن عثيمين:

أ- الدم المفسد للصوم هو 
الدم الذي يخرج بالحجامة، ويقاس على الحجامة ما كان بمعناها مما يفعله الإنسان باختياره، فيخرج منه دم كثير
ب-  أما 
ما خرج من الإنسان بغير قصد كالرعاف، وكالجرح للبدن و ما أشبه ذلك، فإن ذلك لا يفسد الصوم ولو خرج منه دم كثير.
ت-  كذلك لو خرج دم يسير لا يؤثر كتأثير الحجامة 
كالدم الذي يؤخذ للتحليل فلا يفسد الصوم أيضاً.  مجموع الفتاوى(19/ 239)

2- هل  يفطر الصائم إذا جرح ونزف دمه ؟

قال ابن عثيمين:

أ- 
إذا جرح الصائم وخرج دم كثير فإنه لا يؤثر شيئاً، لأن هذا الجرح بغير اختياره ومن شروط كون المفطر مفطراً أن يكون باختيار الفاعل
ب- أما إذا كان هذا الجرح 
باختياره بأن فصد أو حجم فإن ذلك مفطر على القول الراجح. مجموع الفتاوى (19/ 248)

3- هل خروج الدم يفسد الصوم ؟

قال ابن باز:

ج : 
لا يضر الصائم خروج الدم إلا الحجامة ، فإذا احتجم فالصحيح أنه يفطر بالحجامة ، وفيها خلاف بين العلماء لكن الصحيح أنه يفطر. 
مجموع الفتاوى
 (15/ 271)

4- ما هي الحالات التي يبطل فيها خروج الدم الصيام ؟

قال ابن باز:

الصيام لا يبطل 
إلا بالحجامة على الصحيح. مجموع الفتاوى (15/ 272)

5- حكم ما خرج من البدن كالرعاف والجرح ؟

قال ابن باز:

ما خرج من الإنسان بغير قصد 
كالرعاف وكالجرح للبدن أو وطئه على زجاجة ، أو ما أشبه ذلك ، فإن ذلك لا يفسد الصوم ولو خرج منه دم كثير. مجموع الفتاوى(15/272- 273)

6- حكم خروج الدم اليسير من البدن هل ينقض الصيام؟

قال ابن باز:

لو خرج دم يسير 
لا يؤثر كتأثير الحجامة لا يفسد الصوم. 
مجموع الفتاوى
 (15/272- 273)
خروج الدم من الأنف والفم أثناء الصيام
7- ما الحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه؟ 
قال ابن باز:

 خروج الدم من الصائم 
كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لا يفسد الصوم. مجموع الفتاوى (15/ 273).
8- رجل أصيب بمرض الجيوب الأنفية، وأصبح بعض الدم ينزل إلى الجوف، والآخر يخرجه من فمه، فهل صومه صحيح إذا صام؟
قال ابن عثيمين:
إذا كان في الإنسان نزيف من أنفه وبعض الدم ينزل إلى جوفه، وبعض الدم يخرج
فإنه لا يفطر بذلك، لأن الذي ينزل إلى جوفه ينزل بغير اختياره، والذي يخرج لا يضره. مجموع الفتاوى (19/ 356)

9- ما حكم خروج الدم من الصائم من أنفه أو فمه أو بقية جسمه بغير اختياره؟

قال ابن عثيمين:

ج :لا يضره خروج ذلك؛ لأنه بغير قصد
مجموع الفتاوى (19/ 254).

10- ما  حكم  صيام من يصاب بالرعاف مدة شهر رمضان، ويقع له نزول الدم إلى الحلق ثم يدفعه جامدا؟

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فصيامه صحيح؛ لأن إصابته بالرعاف ناشئة بغير اختياره فلا يترتب على وجودها الحكم عليه بالفطر.
 اللجنة الدائمة (10/ 264)

11- رجل فوجئ بنزول دم من أنفه وفمه، وهو صائم رغم ذلك لم يفطر فما الحكم في ذلك؟

لا تأثير لما خرج من فمه وأنفه من الدم فجأة 
ما دام أمسك عن المفطرات إلى غروب الشمس، سواء قل ذلك أم كثر، فصومه صحيح وليس عليك قضاء.
اللجنة الدائمة 
(10/ 267)
خروج الدم من الأسنان أثناء الصيام
12- هل الدم الذي يخرج من بين الأسنان يفطر أم لا؟
الدم الذي يخرج من بين الأسنان لا يفطر
، سواء خرج بنفسه أو بضربة إنسان له.اللجنة الدائمة (10/ 267)
أحكام خروج الدم من الحلق في الصيام
13- أصيب والدي في  شهر رمضان بمرض في الحلق و حصل لديه نزيف من الحلق فهل يصح صيامه في الأيام التي خرج فيها النزيف؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه.
 
اللجنة الدائمة 
(10/ 266)
خروج الدم من اللثة أثناء الصيام
14- حكم صيام من يخرج من لثته  دم عند مسحها و عند السواك؟
ج :صيامه صحيح وهذا الدم الذي يخرج من لثة الإنسان عند مسحها أو عند السواك لا يضر صومه. 
اللجنة الدائمة (10/ 265)
سحب الدم أثناء الصيام
15- ما حكم تحليل الدم للصائم؟
قال ابن عثيمين:

تحليل الصائم يعني 
أخذ عينة من دمه لأجل الكشف عنها والاختبار لها جائز ولا بأس به. مجموع الفتاوى (19/ 251)

قال ابن باز:

من الأمور التي لا تفسد الصوم  تحليل الدم 
لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط.مجموع الفتاوى (15/ 17)

16- ما حكم التبرع بالدم للصائم؟

قال ابن عثيمين:

الذي يظهر أن التبرع بالدم يكون كثيراً فيعطى حكم الحجامة 
ويقال للصائم صوماً واجباً لا تتبرع بدمك إلا إذا دعت الضرورة لذلك. مجموع الفتاوى (19/ 251)

17- هل يجوز للصائم أن يسحب دمه في المستشفى؟

قال ابن عثيمين:

أ- 
إذا كان الدم المسحوب قليلاً مثل الذي يُسحب للاختبار للتحليل فهذا لا بأس به ولا حرج فيه.
ب-  
أما إذا كان كثيراً يؤثر كما تؤثر الحجامة فالصحيح أنه لا يحل له ذلك إذا كان صومه واجباً لأن هذا يفطر، وإن كان تطوعاً فلا حرج في هذا، لأن التطوع يجوز للإنسان أن يقطعه. مجموع الفتاوى (19/ 251).
خروج الدم من المرأة
18- ما حكم صيام امرأة حامل نزل منها دم في نهار رمضان ؟
قال ابن عثيمين:

أ- 
ما تراه الحامل من الدم يعتبر دم فساد، إلا إذا كانت حيضتها منتظمة على ما هي عليه قبل الحمل فإنه يكون حيضاً.
ب-  
وأما إذا توقف الدم ثم طرأ فإن المرأة تصوم وتصلي وصومها صحيح وصلاتها كذلك ولا شيء عليها، لأن هذا الدم ليس بحيض.
مجموع الفتاوى (19/ 256)


19- امرأة نزل منها الدم قبل أن تضع جنينها، ثم وضعت الجنين بعد أربعة عشر يوماً من شهر رمضان، فهل تقضي الأيام التي نزل معها الدم أم لا؟

قال ابن عثيمين:

ليس عليها قضاء في الأيام التي صامتها قبل أن تضع الجنين
، لأن هذا الدم ليس دم نفاس، وليس دم حيض، ويسمى هذا الدم وأمثاله عند العلماء دم فساد.
مجموع الفتاوى
 (19/ 259)

20- امرأة يخرج منها دم مصحوب بصفرة في غير عادتها الشهرية، وقد استغرق الشهر كله وصامت فهل يكفي صومها أم تقضي؟

قال ابن عثيمين:

إذا تطهرت المرأة من الحيض ونزل منها صفرة أو كدرة
، فإن هذا لا يؤثر على صيامها ولا يمنعها من صلاتها، فتصلي وتصوم ويجامعها زوجها، وهي في حكم الطاهرات. مجموع الفتاوى (19/ 263)

21- امرأة أتتها الصفرة ومع الصفرة دماً يسيراً قبل نزول الدم الطبيعي بيومين فصامت اليومان فما حكم صيام اليومين ؟

قال ابن عثيمين:

الحيض 
هو الدم الذي ينزل من المرأة وهو دم طبيعي، كتبه الله على بنات آدم، ينزل في أوقات معلومة، وبصفات معلومة، وبأعراض معلومة، فإذا تمت هذه الأعراض وهذه الأوصاف فهو دم الحيض الطبيعي الذي تترتب عليه أحكامه، أما إذا لم يكن كذلك فليس حيضاً. مجموع الفتاوى (19/ 264)

المــراجــــــع:

مجموع فتاوى 
العلامة ابن بازمجموع فتاوى اللجنة الدائمة
مجموع فتاوى 
العلامة ابن عثيمين

أحكام مهمة ومختصرة في الصيام




أحكام مهمة ومختصرة في الصيام

بسم الله الرحمن الرحيم

الصيام في اللغة: معناه الإمساك .
الشرع: هو التعبُّد لله - سبحانه وتعالى - بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطِّرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.


حكمه: الوجوب، بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: ﴿ يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ﴾
وقال -صلى الله عليه وسلم- : "بني الإسلام على خمس" وذكر منها صوم رمضان.
وقد فرض الله الصيام في السنة الثانية إجماعًا، فصام النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعَ رمضانات إجماعًا .

الحكمة من الصيام : تحصيل التقوى
كما في الآية السابقة ﴿... لعلكم تتقون ﴾

يجب صوم رمضان بأحد أمرين:
١-  رؤية هلاله؛ أي هلال رمضان ؛
ويعم ما إذا رأيناه بالعين المجردة، أو بالوسائل المقرِّبة؛ لأن الكل رؤية 
٢-  إتمام شعبان ثلاثين يومًا .

 شروط من يلزمه الصوم :
•الإسلام .
•البلوغ ؛ فلا يجب على الصغير، ولكن يؤمر به الصبي إذا أطاقه؛ ليتعود عليه .
•العقل 
•القدرة على الصيام.
•الإقامة.
•الخلو من الموانع ، وهذا خاص بالنساء ،فالحائض والنفساء لا يلزمهما الصوم .

v     يكفي لرمضان نية واحدة ما لم تنقطع بسفر أو مرض أو غيره والأفضل تبييت النية لكل يوم خروجا من الخلاف.

 مستحبات وسنن الصوم :
• السحور .
• تأخير السحور: ما لم يخش طلوع الفجر. 
• تعجيل الفطر: إذا تحقق غروب الشمس.
• الإكثار من العبادات بأنواعها .
• حفظ اللسان عن كثرة الكلام وكفه عما يكره، وعما يحرم من الكذب والغيبة والنميمة والشتم والفحش .
• الإفطار على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء. 

 مفسدات الصوم :
•الجماع 
•إنزال المني بشهوة .
•الأكل والشرب متعمدا ويلحق بها الإبر المغذية.
•إخراج الدم من البدن بحجامة أو نحوها مما يضعف البدن .
•التقيؤ عمدا.
* وكل هذه المفسدات فيها القضاء فقط، إلا الجماع عليه القضاء والكفارة وهي :
• عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يقدر على ذلك
• صيام شهرين متتابعين ، فان عجز عن ذلك
• إطعام ستين مسكيناً، وهذه الكفارة على هذا الترتيب ؛ وبهذا الترتيب قال جمهور أهل العلم .

 مفسدات الصوم لا تفسده إلا بشروط ثلاثة:
١- العلم  ؛ وضده الجاهل .
٢- الذكر ؛ وضده الناسي .
٣- العمد ؛ وضده غير العامد .

 للمريض ثلاث حالات في الصوم :
١- ألا يتأثر بالصوم مثل الزكام اليسير أوالصداع اليسير أو وجع الضرس وما أشبه ذلك فهذا لا يحل له أن يفطر .
٢- أن يشق عليه الصوم ولا يضره ، فهذا يكره له أن يصوم ويسن له أن يفطر.
٣- أن يشق عليه الصوم ويضره ، كالمصاب بمرض الكلى أو السكر وما أشبه ذلك فيحرم عليه الصوم .

 كيفية الإطعام عند العاجز عن الصيام :
وله كيفيتان:
١- أن يصنع طعامًا فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه كما كان أنس بن مالك رضي الله عنه يفعله لما كبر.
٢- أن يطعمهم طعامًا غير مطبوخ،يطعمهم مد بر أونصف صاع من غيره.
لكن ينبغي أن يجعل ما يقدمه معه من لحم أو نحوه ،
وأما وقت الإطعام : فبالخيار إن شاء فدى عن كل يوم بيومـه وإن شـاء أ ّخـره لآخر يوم لفعل انس رضي الله عنه .

 أحكام المجنون، والمغمى عليه، والنائم :
١- المجنون : إذا جُنّ الإنسان جميع نهار رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس فلا يصح صومه؛لأنه ليس أهلًا للعبادة،ومن شرط الوجوب والصحة العقل، وعلى هذا فصومه غير صحيح،ولا يلزمه القضاء .
٢- المغمى عليه : إذا أُغمي عليه بحادث أو مرض - بعد أن تسحر - جميع النهار ، فلا يصح صومه؛لأنه ليس بعاقل،ولا يلزمه القضاء؛لأنه مر عليه الوقت وهو ليس أهلًا للوجوب .
 ٣- النائم : إذا تسحّر ونام من قبل أذان الفجر،ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس، فصومه صحيح ؛لأنه من أهل التكليف ولم يوجد ما يُبطل صومه ، ولا قضاء عليه .
والفرق بينه وبين المغمى عليه: أن النائم إذا أُوقظ يستيقظ بخلاف المغمى عليه .

 للمسافر ثلاث حالات في الصوم :
١- لا يكون لصومه مزية على فطره ، ولا لفطره مزية على صومه ، ففي هذه الحالة يكون الصوم أفضل له ؛ لفعله ﷺ، ولأنه أسرع في إبراء الذمة، ولأنه أسهل على المكلف غالبًا لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم بعدهم،ولأنه يُدرك الزمان الفاضل وهو رمضان.
٢- أن يكون الفطر أرفق به،فالفطر أفضل،وإذا شق عليه الصوم بعض الشيء صار في حقه مكروهًا؛لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يُشعر بالعدول عن رخصة الله عز وجل .
٣- أن يشق عليه الصوم مشقة شديدة ، فيكون الصوم في حقه حرامًا . 

فتاوي الصيام

فضائل الصيام



فضائل الصيام

الصيام عبادة من أجلِّ العبادات، وقربة من أعظم القربات، وهو دأب الصالحين وشعار المتقين، يزكي النفس ويهذب الخلق، وهو مدرسة التقوى ودار الهدى، من دخله بنية صادقة واتباع صحيح خرج منه بشهادة الاستقامة، وكان من الناجين في الدنيا والآخرة، وعليه فلا غرو أن ترد في فضله نصوص كثيرة تبين آثاره وعظيم أجره، وما أعده الله لأهله، وتحث المسلم على الاستكثار منه، وتهون عليه ما قد يجده من عناء ومشقة في أدائه. 

فمما ورد في فضل الصوم: أنه جُنَّة -أي وقاية وستر- فهو يقي العبد من النار، روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) رواه أحمد.

ومما ورد في الصوم أيضا أنه: يكسر ثوران الشهوة ويهذبها، لذلك أرشد عليه الصلاة والسلام الشباب الذين لا يستطيعون الزواج، أن يستعينوا بالصوم ليخفف من شهواتهم، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه.

وورد أن الصوم سبيل من سبل الجنة وباب من أبوابها، فقد روى النسائي عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، مرني بأمر ينفعني الله به، قال: (عليك بالصوم فإنه لا مثل له)، فبين عليه الصلاة والسلام أنه لا شيء مثل الصوم يقرب العبد من ربه جل وعلا، وأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، أن في الجنة باباً خاصاً بالصائمين لا يدخل منه غيرهم، ففي الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد). 

وورد أيضاً أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيُشَفَّعان).

والصوم من أعظم أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، أي: إيماناً بأن الله فرض الصوم عليه، واحتساباً للأجر والمثوبة منه سبحانه. 

وثواب الصيام مطلق غير مقيد، إذ يعطى الصائم أجره بغير حساب، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به )، وفي رواية لمسلم: (كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي)، فاختص الله الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال لشرفه عنده، ولأنه سر بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه إلا الله.

والصوم سبب في سعادة الدارين، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)، فعند فطره، يفرح بما أنعم الله عليه من القيام بهذه العبادة وإتمامها، وبما أباح الله له من الطعام والشراب الذي كان ممنوعاً منه حال صيامه، وعند لقاء الله يفرح حين يجد جزاء صومه كاملاً في وقت هو أحوج ما يكون إليه.

ومن الفضائل أن خلوف فم الصائم -وهي الرائحة المنبعثة من فمه نتيجة خلو المعدة من الطعام- أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، فهذه الرائحة وإن كانت مكروهة عند الخلق، إلا أنها محبوبة عند الله جل وعلا، لأنها من آثار العبادة والطاعة، وهو دليل على عظم شأن الصيام عند الله.

فهذه بعض فضائل الصوم، وتلك هي آثارة، وهي في مجموعها موصلة العبد إلى الغاية التي من أجلها شُرِع الصوم، وهي تحصيل التقوى، لينال رضا الله في الدنيا والآخرة.

الصوم كتاب البخاري

مختصر في أحكام الصيام (سؤال وجواب)



مختصر في أحكام الصيام (سؤال وجواب)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

فهذا ملخص جمعته على طريقة السؤال والجواب، يتضمن مهمات مسائل الصيام التي يكثر الكلام عنها، أسأل الله تعالى أن ينفع بها، وأن يجعلها حجةً لنا يوم نلقاه، علماً بأن عملي فيها هو الجمع والترتيب فقط، وقد حرصت على جمع كلام وفتاوى الشيخين عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى، ربطاً للعامة بأهل العلم الموثوقين، والله المستعان، وإلى الشروع في المقصود:

س1: ما تعريف الصيام؟
ج: الصيام لغةً: الإمساك.
وشرعاً: التعبد لله عز وجل بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

س2: ما حكم صيام رمضان؟
ج: صيام رمضان فريضة فرضها عز وجل على عباده، يدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، وأما من السنة فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بني الإسلام على خمس، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان"، وأجمع المسلمون على فرضية صومه، فمن أنكر فرضيته فهو مرتد.

س3:ما شروط الصوم؟
ج: يجب الصوم على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم.

س4: متى يجب عقد النية لصوم رمضان؟
ج: يجب أن ينويه قبل طلوع الفجر، فإن لم ينو حتى طلع الفجر فصيامه باطل، يدل على ذلك ما جاء عند مالك والنسائي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر"، بخلاف النية لصيام التطوع فتصح من النهار، لما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها فسألها هل عندها شيء؟ قالت: لا، فقال صلى الله عليه وسلم: "إني إذاً صائم".

س5: هل يكفي لرمضان نية واحدة في أوله أم لا بد من تعيينها كل ليلة؟
ج: الصحيح أن نيته أول الشهر كافية، فلا يحتاج لتعيين النية لكل ليلة، إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر فيفطر في أثناء الشهر، فحينئذٍ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.

س6: هل يجوز الاعتماد على الأذان الذي تبثه بعض الإذاعات في دخول الفجر والمغرب؟
ج: يجوز إذا كانت هذه الإذاعة موثوقة، وقد أفتى بهذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

س7: بم يثبت دخول شهر رمضان؟
ج: يثبت دخول شهر رمضان بأمرين:
الأول: إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً.
ثانياً: رؤية هلال شهر رمضان.

س8: ما الحكم فيمن رأى هلال رمضان أو العيد وحده ولم تقبل شهادته؟
ج: لا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس، لما جاء في جامع الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصوم يوم تصومون" صححه الألباني رحمه الله، ولأن الشهر مأخوذ من الشهرة، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن قد دخل حينئذٍ، وقد أفتى بهذا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.

س9: كم شاهد تشترط شهادة في دخول شهر رمضان وخروجه؟
ج: يشترط في دخول رمضان شاهد واحد فقط، بدليل ما روى أبو داود وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه" قال الترمذي: "والعمل عليه عند أكثر أهل العلم".
وأما في خروج الشهر فلا يثبت إلا بشاهدين إجماعاً، قال الترمذي رحمه الله: "ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين".

س10: هل يجوز لأهل بلد الصوم والفطر اعتماداً على الحساب الفلكي؟
ج: لا يجوز، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، فعلقها صلى الله عليه وسلم بالرؤية.

س11: من الذين يباح لهم الفطر في رمضان؟
ج: الذين يباح لهم الفطر في رمضان أقسام:
الأول: المريض الذي يتضرر بالصوم.
الثاني: المسافر.
ودليلهما قوله تعالى: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر" الآية.
الثالث: الحائض والنفساء، والدليل ما روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
الرابع: الحامل والمرضع، واستدلوا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، وعن الحبلى والمرضع" رواهأحمد والترمذي وأبو داود النسائي، وعليهما القضاء.
الخامس: العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، روى البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكيناً".
تنبيه: قرر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أنه إن قدر شفاء المريض مرضاً لا يرجى برؤه فلا يطالب بقضاء ما أفطر، لأن ذمته برئت بإطعامه.

س12: ما صفة الإطعام للعاجز عن الصيام؟
ج: له طريقتان:
الأولى: أن يصنع طعاماً ويدعو المساكين إليه.
الثانية: أن يفرق الطعام على المساكين سواءً كان مطبوخاً أم لا.

س13: ما حكم السحور لمن أراد الصيام؟
ج: الأمر بالسحور على الاستحباب كما قرر هذا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله، كما يسن أن يكون السحور في الجزء الأخير من الليل، لقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: "تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، فقلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية"، رواه البخاري ومسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور" رواه أحمد، ويحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب كما قال ابن حجر رحمه الله في الفتح.

س14: على ماذا يسن أن يفطر الصائم؟
ج: الفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، ودليله ما جاء عن سلمان بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طهور" رواه الخمسة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

س15: ما هي مفسدات الصوم؟
ج: للصوم عدة مفسدات:
أولاً: الأكل والشرب عمداً غير نسيان، وقد أجمع على هذا أهل العلم رحمهم الله تعالى، قال تعالى: "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر".
والتدخين داخل فيه كما أفتى بهذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وغيره من أهل العلم.
ومثله إدخال شيء إلى الجوف عن طريق الأنف، كقطرة الأنف، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى، لحديث لقيط بن صبرة مرفوعاً: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً" رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الترمذي، بخلاف قطرة العين فلا تفطر، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.
ثانياً: كل ما يقوم مقام الأكل والشرب في تقوية الجسد فهو مفطر كالإبر المغذية ونحوها، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.
ثالثاً: الجماع، ويكون بإيلاج الذكر في الفرج، وهذا بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى، وعليه الكفارة، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
رابعاً: الحجامة، ومثلها التبرع بالدم الكثير، والفصد، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه البخاري، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله.
خامساً: الحيض والنفاس للمرأة، وهذا مفسد للصوم بإجماع العلماء، وقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"، وأما بالنسبة لاستعمال بعض النساء لحبوب لمنع العادة في رمضان فقد قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: "الذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن الحبوب، والحمد لله على قدرته وعلى حكمته".
سادساً: التقيؤ عمداً، بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمداً فليقض" رواه أبو داود والترمذي وغيرهم، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله.
سابعاً: الاستمناء يقظةً، سواءً بقبلة أو لمس أو غيرهما، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" رواه البخاري ومسلم، وقد ذكر ابن قدامة في المغني أن من أنزل بقبلة أو لمس فإنه يفطر بغير خلاف يعلم، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.
ثامناُ: استنشاق البخور متعمداً بحيث يدخل الجوف، لأن له جرماً، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.
تاسعاً: غسيل الكلى، إذا كان بتغيير الدم أو بإضافة مواد غذائية إليه، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.
أخيراً:
ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن هذه المفسدات لا تفطر الصائم إلا بثلاث شروط:
الأول: أن يكون عالماً بالحكم وعالماً بالوقت.
الثاني: أن يكون ذاكراً لصومه.
الثالث: أن يكون مختاراً.

س16: ما حكم من يفطر عامداً من غير عذر؟
ج: على خطر عظيم، وقد جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضَبعَيَّ... وساق الحديث، وفيه: ثم انطلقا بي فإذا قوم معلقون بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم" رواه النسائي في الكبرى وغيره وصححه الذهبي.

س17: ما حكم استعمال المسواك في نهار رمضان؟
ج: سنة، وقد روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب".

س18: ما حكم صيام من أذن عليه الفجر وهو جنب؟
ج: الصواب صحة صيام، ونقله بعضهم إجماعاً، ويدل عليه ماجاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ليصبح جنباً من جماع غير احتلام ثم يصومه"، وكذلك أيضاً إذا طهرت المرأة قبل الفجر، فيجب عليها الصوم ولو لم تغتسل إلا بعد الفجر.

س19: ما حكم بخاخ الربو للصائم؟
ج: الصحيح أنه لا يفطر, لأن البخاخ يتبخر ولا يصل للمعدة، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز و محمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.

س20: ما حكم منظار المعدة للصائم؟
ج: الصواب أنه لا يفطر، إلا إن وضع مع المنظار مادة دهنية مغذية تسهل دخول المنظار، فهنا يفطر الصائم بهذه المادة لا بدخول المنظار، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

س21: ما حكم المراهم للصائم؟
ج: لا تفطر، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً، ولا هي بمعنى الأكل والشرب، ومثلها اللصقات العلاجية.

س22: ما حكم الحقنة الشرجية للصائم؟
ج: الصواب أنها لا تفطر، لأنها لا تغذي بل تستفرغ ما في البدن، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين إذا كانت دواءً لا غذاءً.

س23: ما حكم التحاميل للصائم؟
ج: التحاميل لا تفطر، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، لأنها تحتوي على مادة دوائية، وليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعناهما.

س24: هل الغيبة والنميمة تفطران الصائم؟
ج: لاتفطران الصائم، لكن تنقصان من أجره، وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري.

س25: هل يُذكّر الذي يأكل أو يشرب ناسياً؟
ج: نعم يُذكَّر، وقد استدل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على ذلك بما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين سها في صلاته: "فإذا نسيت فذكروني" رواه البخاري ومسلم.
ويستدل أيضاً بقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم.

س26: من مات وعليه صيام، فمتى يصوم عنه وليه؟
ج: فصل في هذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على النحو التالي:
الأول: إنسان كان مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه، فهذا فيه فدية طعام مسكين، ولا يُصام عنه.
الثاني: إنسان مريض مرضاً يرجى برؤه ففرضه عدة من أيام أخر، فإن قُدِّرَ أن هذا المرض استمر به حتى مات فلا شيء عليه، لأنه مات قبل أن يتمكن منها.
الثالث: إنسان مريض مرضاً يرجى برؤه فشفاه الله، أو كان مسافراً مفطراً، ففرط في القضاء مع استطاعته حتى مات، فهذا هو الذي يصوم عنه وليه.

س27: ما أفضل صيام النوافل؟
ج: روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "صم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود عليه السلام وهو أفضل الصيام" فقال عبد الله: إني أطيق أفضل من ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "لا أفضل من ذلك".

س28: ما هو الاعتكاف؟
ج: قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هو لزوم مسجد لطاعة الله.

س29:ما حكم الاعتكاف؟
ج: سنة بإجماع أهل العلم، قال تعالى: "أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود"، وجاء في البخاري ومسلم وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز في فتاواه (15/437): "لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب، وفي رمضان أفضل من غيره لقول الله تعالى: "ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وترك ذلك مرةً فاعتكف في شوال، والمقصود من ذلك هو التفرغ للعبادة، والخلوة بالله لذلك، وهذه هي الخلوة الشرعية، وقال بعضهم في تعريف الاعتكاف: هو قطع العلائق الشاغلة عن طاعة الله وعبادته، وهو مشروع في رمضان وغيره كما تقدم، ومع الصيام أفضل، وإن اعتكف من غير صوم فلا بأس على الصحيح من قولي العلماء" ا.ه

س30: متى يبتدئ الاعتكاف؟
ج: يبتدئ الاعتكاف من ليلة الحادي والعشرين، وهذا قول جمهور أهل العلم واختاره الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

س31: متى يخرج المعتكف من اعتكافه؟
ج: يخرج من اعتكافه إذا انتهى رمضان، وينتهي رمضان بغروب الشمس ليلة العيد.

س32: ما هي أعمال المعتكف؟
ج: هي العبادات الخاصة بينه وبين الله تعالى، كقراءة القرآن، وصلاة النوافل، والدعاء، ونحوها.

س33: ما حكم خروج المعتكف من معتكفه؟
ج: خروج المعتكف من معتكفه يبطل الاعتكاف، إلا إذا كان لحاجة مما لابد منه، كالوضوء وقضاء الحاجة والاغتسال ونحوها، وقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة"، وروى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأةً ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه" قال أبو داود بعده: وغير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: "قالت: السنة".

س34: ما حكم صلاة التراويح؟
ج: سنة، فقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال بأصحابه، وما تركها إلا خوفاً من أن تفرض عليهم

س35: هل لقيام الليل عدد معين من الركعات؟
ج:ليس له عدد معين، لكن السنة كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم وهي إحدى عشرة ركعة، فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة"، ولو صلى ثلاث عشرة ركعة كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات فهو سنة أيضاً، وتجوز الزيادة والنقصان على هذا العدد.

س36: ما علامات ليلة القدر؟
ج: جاء فيها أوصاف منها ما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "...بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها –أي الشمس- تطلع يومئذٍ لا شعاع لها"، وهي في العشر الأواخر من رمضان، وتلتمس في الأوتار من الليالي.

نسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا في على الصيام والقيام والإحسان إلى الخلق، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المراجع:
1- مفطرات الصيام المعاصرة للدكتور أحمد الخليل.
2- فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.
3- فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.
4- شرح عمدة الفقه للشيخ د.عبد الله بن عبد العزيز الجبرين.
5- وغيرها من كتب السنة.

فتاوي الصيام

أســرار الصــوم



أســرار الصــوم (*)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أعظم  على عباده المنة، بما دفع عنهم كيد الشيطان وفنه، ورد أمله وخيب ظنه؛ إذ جعل الصوم حصنا لأوليائه وجنة، وفتح لهم به أبواب الجنة، وعرّفهم أن وسيلة الشيطان إلى قلوبهم الشهوات المستكنة، وإنّ بقمعها تصبح النفس المطمئنة ظاهرة الشوكة في قصم خصمها قوية المنة، والصلاة على محمد قائد الخلق وممهد السنّة وعلى آله وأصحابه ذوي الأبصار الثاقبة والعقول المرجحة وسلم تسليما كثيرا أما بعد :
فإن الصوم متميز بخاصية النسبة إلى الله تعالى من بين سائر الأركان؛ إذ قال الله تعالى فيما حكاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم: (( كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) روه أحمد و الترمذي و غيرهما و صححه الألباني .
وقد قال الله تعالى : (( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) [الزمر/10]، والصوم نصف الصبر فقد جاوز ثوابه قانون التقدير والحساب وناهيك في معرفة فضله قوله صلى الله عليه وسلم: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَذَرُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) جزء من الحديث السابق ، و اللفظ لأحمد.
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ )) متفق عليه و اللفظ للبخاري .
 وهو موعود بلقاء الله تعالى في جزء صومه، قال صلى الله عليه وسلم : (( لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ )) متفق عليه .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : (( إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ )) متفق عليه و اللفظ لمسلم .
وقال وكيع في قوله تعالى : (( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ )) [الحاقة/24]، هي أيام الصيام إذ تركوا فيها الأكل والشرب .
وقيل في قوله تعالى : (( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))  [السجدة/17]، قيل:كان عملهم الصيام؛ لأنه قال: (( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) [الزمر/10]، فيفرغ للصائم جزاؤه إفراغاً، ويجازف جزافاً، فلا يدخل تحت وهم وتقدير، وجدير بأن يكون كذلك؛ لأن الصوم إنما كان له، ومشرفا بالنسبة إليه، وإن كانت العبادات كلها له كما شرف البيت بالنسبة إلى نفسه، والأرض كلها له لمعنيين :
 أحدهما: أن الصوم كف وترك، وهو في نفسه سر ليس فيه عمل يشاهد، وجميع أعمال الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى، والصوم لا يراه إلا الله عز وجل فإنه عمل في الباطن بالصبر المجرّد.
 والثاني: أنه قهر لعدو الله عز وجل، فإن وسيلة الشيطان لعنه الله الشهوات؛ وإنما تقوى الشهوات بالأكل والشرب. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ )) متفق عليه و اللفظ للبخاري.
فلما كان الصوم على الخصوص قمعاً للشيطان، وسداً لمسالكه وتضييقاً لمجاريه؛ استحق التخصيص بالنسبة إلى الله عز وجل، ففي قمع عدو الله نصرة لله سبحانه، وناصر الله تعالى موقوف على النصرة له قال الله تعالى: (( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )) [محمد/7]، فالبداية بالجهد من العبد والجزاء بالهداية من الله عز وجل، ولذلك قال تعالى : (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )) [العنكبوت/69]، وقال تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )) [الرعد/11]، وإنما التغير تكثير الشهوات فهي مرتع الشياطين ومرعاهم فما دامت مخصبة لم ينقطع ترددهم وما داموا يترددون لم ينكشف للعبد جلال الله سبحانه وكان محجوبا عن لقائه .
فمن هذا الوجه صار الصوم باب العبادة وصار جنة، وإذا عظمت فضيلته إلى هذا الحد فلا بد من بيان شروطه الظاهرة والباطنة بذكر أركانه وسننه وشروطه الباطنة، ونبين ذلك بثلاثة فصول :


الفصل الأول
في الواجبات والسنن الظاهرة واللوازم بإفساده

أما الواجبات الظاهرة فستة:
 الأول: مراقبة أول شهر رمضان وذلك برؤية الهلال فإن غم فاستكمال ثلاثين يوما من شعبان ونعني بالرؤية العلم ويحصل ذلك بقول عدل واحد. ولا يثبت هلال شوال إلا بقول عدلين احتياطا للعبادة. 
الثاني : النية ومحلها القلب.
الثالث : الإمساك عن إيصال شيء إلى الجوف عمدا مع ذكر الصوم.
الرابع : الإمساك عن الجماع.
الخامس : الإمساك عن الاستمناء وهو إخراج المني قصدا .
السادس : الإمساك عن إخراج القيء فالاستقاء يفسد الصوم وإن ذرعه القيء لم يفسد صومه.

وأما السنن: تأخير السحور، وتعجيل الفطر بالتمر أو الماء قبل الصلاة، والجود في شهر رمضان، ومدارسة القرآن والاعتكاف في المسجد لاسيما في العشر الأخير فهو عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان إذا دخل العشر الأواخر طوى الفراش وشد المئزر ودأب وأدأب أهله؛ إذ فيها ليلة القدر، والأغلب أنها في أوتارها، وأشبه الأوتار ليلة إحدى وثلاث وخمس وسبع وكان صلى الله عليه وسلم لا يخرج إلا لحاجة الإنسان.


الفصل الثاني
في أسرار الصوم وشروطه الباطنة

اعلم أن الصوم ثلاث درجات: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص.
 فأما صوم العموم: فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.
وأما صوم الخصوص: فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام. 
وأما صوم خصوص الخصوص: فصوم القلب عن الهضم الدنية والأفكار الدنيوية وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية، وهذه رتبة الأنبياء والصديقين والمقربين ولا يطول النظر في تفصيلها قولا ولكن في تحقيقها عملا فإنه إقبال بكنه الهمة على الله عز وجل وانصراف عن غير الله سبحانه وتلبس بمعنى قوله عز وجل : (( قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ )) [الأنعام/91].
وأما صوم الخصوص وهو صوم الصالحين فهو كف الجوارح عن الآثام وتمامه بستة أمور:
 الأول: غض البصر وكفه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يذم ويكره وإلى كل ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر الله عز وجل. 
الثاني: حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنميمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء وإلزامه السكوت وشغله بذكر الله سبحانه وتلاوة القرآن فهذا صوم اللسان، وقد قال سفيان:" الغيبة تفسد الصوم". وروى ليث عن مجاهد: خصلتان يفسدان الصيام: الغيبة والكذب. وقال صلى الله عليه وسلم (( الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلاَ يَجْهَلْ وَلاَ يَرْفُثْ فَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ إنِّي صَائِمٌ  )) متفق عليه و اللفظ للبخاري.
الثالث: كف السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه لأن كل ما حرم قوله حرم الإصغاء إليه، ولذلك سوّى الله عز وجل بين المستمع وآكل السحت، فقال تعالى: (( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة/42]، وقال عز وجل : (( لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )) [المائدة/63]،  فالسكوت على الغيبة حرام، وقال تعالى: (( إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ  [النساء/140].
الرابع: كفُّ بقية الجوارح عن الآثام من اليد والرجل عن المكاره، وكف البطن عن الشبهات وقت الإفطار فلا معنى للصوم وهو الكف عن الطعام الحلال ثم الإفطار على الحرام. فمثال هذا الصائم مثال من يبني قصرا ويهدم مصرا فإن الطعام الحلال إنما يضر بكثرته لا بنوعه فالصوم لتقليله، وتارك الاستكثار من الدواء خوفا من ضرره إذا عدل إلى تناول السم كان سفيها، والحرام سم مهلك للدين والحلال دواء ينفع قليله ويضر كثيره وقصد الصوم تقليله. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ )) رواه أحمد. فقيل هو الذي يفطر على الحرام، وقيل هو الذي يمسك عن الطعام الحلال ويفطر على لحوم الناس بالغيبة وهو حرام وقيل هو الذي لا يحفظ جوارحه عن الآثام .
الخامس: أن لا يستكثر من الطعام الحلال وقت الإفطار بحيث يمتلىء جوفه، وكيف يستفاد من الصوم قهر عدو الله وكسر الشهوة إذا تدارك الصائم عند فطره ما فاته ضحوة نهاره، وربما يزيد عليه في ألوان الطعام حتى استمرت العادات بأن تدخر جميع الأطعمة لرمضان فيؤكل من الأطعمة فيه ما لا يؤكل في عدة أشهر. ومعلوم أن مقصود الصوم الخواء وكسر الهوى لتقوى النفس على التقوى. وإذا دفعت المعدة من ضحوة نهار إلى العشاء حتى هاجت شهوتها وقويت رغبتها ثم أطعمت من اللذات وأشبعت؛ زادت لذتها وتضاعفت قوتها وانبعث من الشهوات ما عساها كانت راكدة لو تركت على عادتها. فروح الصوم وسره تضعيف القوى التي هي وسائل الشيطان في العود إلى الشرور ولن يحصل ذلك إلا بالتقليل وهو أن يأكل أكلته التي كان يأكلها كل ليلة لو لم يصم. فأما إذا جمع ما كان يأكل ضحوة إلى ما كان يأكل ليلا فلم ينتفع بصومه، بل من الآداب أن لا يكثر النوم بالنهار حتى يحس بالجوع والعطش ويستشعر ضعف القوى فيصفو عند ذلك قلبه، ويستديم في كل ليلة قدرا من الضعف حتى يخف عليه تهجده وأوراده، فعسى الشيطان أن لا يحوم على قلبه. فينظر إلى ملكوت السماء.
ومن جعل بين قلبه وبين صدره مخلاة من الطعام فهو عنه محجوب، ومن أخلى معدته فلا يكفيه ذلك لرفع الحجاب ما لم يخل همته عن غير الله عز وجل، وذلك هو الأمر كله ومبدأ جميع ذلك تقليل الطعام.
السادس: أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقاً مضطرباً بين الخوف والرجاء. إذ ليس يدرى أيُقبل صومه فهو من المقربين أو يرد عليه فهو من الممقوتين. وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها؛ فقد روى عن الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون، فقال: إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا وتخلف أقوام فخابوا فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته أي كان سرور المقبول يشغله عن اللعب وحسرة المردود تسد عليه باب الضحك.
 وعن الأحنف بن قيس أنه قيل له: إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك!! فقال: إني أعده لسفر طويل والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه. فهذه هي المعاني الباطنة في الصوم 
المقصود من الصوم التخلق بخلق من أخلاق الله عز وجل وهو الصمدية والاقتداء بالملائكة في الكف عن الشهوات بحسب الإمكان فإنهم منزهون عن الشهوات والإنسان رتبته فوق رتبة البهائم لقدرته بنور العقل على كسر شهوته، ودون رتبة الملائكة لاستيلاء الشهوات عليه. وكونه مبتلى بمجاهدتها فكلما انهمك في الشهوات انحط إلى أسفل السافلين والتحق بغمار البهائم. وكلما قمع الشهوات ارتفع إلى أعلى عليين والتحق بأفق الملائكة، والملائكة مقربون من الله عز وجل، والذي يقتدى بهم ويتشبه بأخلاقهم يقرب من الله عز وجل كقربهم فإن الشبيه من القريب قريب وليس القريب بالمكان بل بالصفات.
 وإذا كان هذا سر الصوم عند أرباب الألباب وأصحاب القلوب؛ فأي جدوى لتأخير أكلة وجمع أكلتين عند العشاء مع الانهماك في الشهوات الآخر طول النهار، ولو كان لمثله جدوى فأي معنى لقوله صلى الله عليه وسلم : (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ )) رواه أحمد. ولهذا قال أبو الدرداء: يا حبذا نوم الأكياس وفطرهم كيف لا يعيبون صوم الحمقى وسهرهم، ولذرة من ذوي يقين وتقوى أفضل وأرجح من أمثال الجبال عبادة من المغتربين.
 ولذلك قال بعض العلماء: كم من صائم مفطر، وكم من مفطر صائم. والمفطر الصائم هو الذي يحفظ جوارحه عن الآثام ويأكل ويشرب، والصائم المفطر هو الذي يجوع ويعطش ويطلق جوارحه .
ومن فهم معنى الصوم وسره علم أن مثل من كف عن الأكل والجماع وأفطر بمخالطة الآثام كمن مسح على عضو من أعضائه في الوضوء ثلاث مرات فقد وافق في الظاهر العدد إلا أنه ترك المهم وهو الغسل فصلاته مردودة عليه بجهله. ومثل من أفطر بالأكل وصام بجوارحه عن المكاره كمن غسل أعضاؤه مرة مرة فصلاته متقبلة إن شاء الله لإحكامه الأصل وإن ترك الفضل ومثل من جمع بينهما كمن غسل كل عضو ثلاث مرات فجمع بين الأصل والفضل وهو الكمال.
فإذن قد ظهر أن لكل عبادة ظاهراً وباطناً، وقشراً ولباً، ولقشرها درجات ولكل درجة طبقات. فإليك الخيرة الآن في أن تقنع بالقشر عن اللباب أو تتحيز إلى غمار أرباب الألباب.


الفصل الثالث
في التطوع بالصيام وترتيب الأوراد فيه

اعلم أن استحباب الصوم يتأكد في الأيام الفاضلة، وفواضل الأيام بعضها يوجد في كل سنة وبعضها يوجد في كل شهر وبعضها في كل أسبوع.
 أما في السنة : بعد أيام رمضان فيوم عرفة ويوم عاشوراء وهي أوقات فاضلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر صوم شعبان حتى كان يظن أنه في رمضان ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُه أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ )) متفق عليه.
وفي الخبر : (( وأفضلُ الصِّيام بعد شَهْرِ رَمضانَ: صِيام شَهرِ الله المُحَرَّم )) رواه مسلم. لأنه ابتداء السنة فبناؤها على الخير أحب وأرجى لدوام بركته .
وفي الخبر: (( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَن الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ )) رواه أحمد. ولهذا يستحب أن يفطر قبل رمضان أياما .
وعند البخاري من حديث ابن عباس (( مَا مِنْ أيَّامٍ ، العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّام )) يعني أيام العشر . قالوا : يَا رسولَ اللهِ ، وَلاَ الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ ؟ قَالَ : (( وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ )). 
وأما ما يتكرر في الشهر: فأول الشهر، وأوسطه، وآخره. ووسطه الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وأما في الأسبوع: فالاثنين والخميس، فهذه هي الأيام الفاضلة فيستحب فيها الصيام وتكثير الخيرات لتضاعف أجورها ببركة هذه الأوقات. 
درجة أخرى وهو صوم نصف الدهر بأن يصوم يوماً ويفطر يوماً، وذلك أشد على النفس وأقوى في قهرها. وقد ورد في فضله أخبار كثيرة لأن العبد فيه بين صوم يوم وشكر يوم. 
ومن ذلك منازلته صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في الصوم وهو يقول إني أطيق أكثر من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم (( فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ فَقُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ )) متفق عليه.
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم ما صام شهرا كاملا قط إلا رمضان .
ومن لا يقدر على صوم نصف الدهر فلا بأس بثلثه وهو أن يصوم ويفطر يومين وإذا صام ثلاثة من أول الشهر وثلاثة من الوسط وثلاثة من الآخر فهو ثلث وواقع في الأوقات الفاضلة .
وإن صام الاثنين والخميس فهو قريب من الثلث وإذا ظهرت أوقات الفضيلة فالكمال في أن يفهم الإنسان معنى الصوم وأن مقصوده تصفية القلب وتفريغ الهم لله عز وجل.
 والفقيه بدقائق الباطن ينظر إلى أحواله فقد يقتضي حاله دوام الصوم، وقد يقتضي دوام الفطر، وقد يقتضي مزج الإفطار بالصوم. 
وإذا فهم المعنى وتحقق حدُّه في سلوك طريق الآخرة بمراقبة القلب لم يُخَف عليه صلاح قلبه وذلك لا يوجب ترتيبا مستمراً، ولذلك روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم. 
وفي البخاري من حديث أنس (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ )).
وكان ذلك بحسب ما ينكشف له بنور النبوة من القيام بحقوق الأوقات، وقد كره العلماء أن يوالي بين الإفطار أكثر من أربعة أيام تقديرا بيوم العيد وأيام التشريق وذكروا أن ذلك يقسّي القلب، ويولِّد رديء العادات، ويفتح أبواب الشهوات. وهو كذلك في حق أكثر الخلق لاسيما من يأكل في اليوم والليل مرتين.
والحمد لله بجميع محامده كلها ما علمنا منها وما لم نعلم، على جميع نعمه كلها ما علمنا منها وما لم نعلم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وكرم .


---------------------------------
* الحمد لله ، و بعد : فهذا مختصر كتاب أسرار الصوم من كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي – رحمه الله تعالى - ( ت 505هـ) بتصرف، حذفت منه الضعيف بأقسامه، و أثبت اللفظ النبوي الصحيح من كتب الحديث ، و اقتصرت فيه على عباراته التي رأيت أن الصائم ينتفع بها – إن شاء الله تعالى - ، هذا و أسأل الله تعالى أن ينفع به المسلمين

فتاوي الصيام

من فوائد الصوم



الصيام يعدّ الصيام فرضاً على كلّ مسلم، وهو عبادة وأمر من الله تعالى، وله فوائد علميّة كثيرة
، ولكن على المسلم أن يقوم بهذه العبادة ليس للحصول على الفوائد وإنّما طاعةً لله؛ حيث اقضت حكمة الله أن تكون هناك فوائد من العبادات التي يقوم بها بني البشر، منها فوائد نفسيّة واجتماعية، وينعكس ذلك على صحّة الإنسان بالإيجاب. بيّنت الكثير من الدراسات التي قام بها العلماء على مختلف العصور أهميّة الصيام؛ فهو يستعمل في الدول المتقدّمة كنظام علاجي للعديد من الأمراض و خاصّةً للتخلص من التدخين وإدمان المخدرات. يعتبر الصيام من الأشياء الضروريّة للإنسان؛ فهو كالغذاء والتنفّس والحركة والنوم؛ فلا يمكن الاستغناء عنه كي يبقى جسم الإنسان سليماً. يعتقد بعض الناس أنّ الصيام يؤدّي إلى الكسل والتعب وقلّة الحركة، ولكن ذلك غير صحيح؛ حيث إنّ الإنسان إذا امتنع عن الصيام يكتسب العديد من الأمور المهمّة، ولكن بشرط عدم الإفراط في الصيام؛ لأنّ الإفراط يؤدّي إلى حدوث سوء في العمليّات الحيوية التي يقوم بها الجسم كعمليّة البناء والهدم؛ حيث إنّه يفضّل أن يكون الصيام شهراً واحداً في السنة كما في رمضان، ولمدة لا تزيد عن 16 ساعة يوميّاً. فوائد الصيام يعطي الصيام راحةً للجسم ويخلّصه من الشوائب الموجودة فيه. تتوقّف عملية امتصاص المواد الباقية في المعدة وإخراجها من الجسم، وهي الوسيلة الوحيدة التي تساعد في التخلّص من السموم والتلوّث الموجود في الجو. يساعد في عمليّة البناء والهدم في استعادة النشاط والقوّة، ويحسّن أداءها الوظيفي في تنقية الجسم من السموم، ويحسّن الثوابت الحيوية في الدم والسوائل، لذا ينصح الأطبّاء المرضى بضرورة عمل بعض الفحوص الطبيّة على الريق (صائم). يعيد الشباب والحيوية للخلايا والأنسجة الموجودة في الجسم. يحافظ على الطاقة الجسديّة، ويعمل على توزيعها حسب ما يحتاجه الجسم. يحسّن الهضم ويسهّل الامتصاص، ويصحّح الجسم من فرط التغذية. يساعد على تفتّح الذهن ويقوّي الإدراك. يعيد للجلد نضارته ورونقه. يساعد على الشفاء من بعض الأمراض. يساعد في تخفيف العبء عن جهاز الدوران. يساعد في تقليل نسبة الدهون والدسم في الدم. يحدّ من تصلب الشرايين ومرض النقرس، وغيرها من الأمراض التي تصيب القلب. يفيد الصيام مرضى السكّري؛ لأنّه يعطي البنكرياس فرصةً للراحة؛ حيث إنّ البنكرياس هو الذي يفرز الأنسولين ويحوّل السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزّن في الخلايا، فإذا زادت كمية الطعام عن كمية الأنسولين يصاب الينكرياس بالإرهاق ويرتفع السكّر في الجسم. يحافظ على الجسم ويخلّصه من البدانة.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More