07/01/2013

الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

تلخيص كتاب الصوم للشيخ الدوسري




تلخيص كتاب الصوم للشيخ الدوسري



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الصوم
مدرسة تربي الروح وتقوي الإرادة 
أحكام الصوم - آدابه - حِكَمه وأسراره - رمضان والقرآن
للشيخ: عبدالرحمن الدوسري - رحمه اللـه -

الكتاب يقع في 164 صفحة،
الموجود لدي طبعة خيرية لوزارة المعارف
بحقوق دار إ شبيليا - الطبعة الأولى 1421هـ

ونأتي إلى تلخيص الكتاب:

الكتاب كما في فهرسه مقسم إلى ثمانية مواضع:
- معنى الصوم
– الصوم تربية ومدرسة
- صوم المريض والمسافر وصوم عاشوراء
- رمضان والقرآن
- يريد اللـه بكم اليسر
-الصيام الصحيح فرصة لاستجابة الدعاء
- كيفية الصوم وحدوده
- فوائد من أحكام الصيام

فجاء تحت عنوان: معنى الصوم ما يلي:

الصوم في اللغة:
معناه الإمساك والكف عن الشيء، ومن معناه اللغوي قول مريم ـ عليه السلام ـ { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً }مريم26
وكقول امرئ القيس:
كأن الثريا علقت في مصامها
أي كأنها ثابتة لا تنتقل
وقوله أيضاً: فدعها رسل النفس عنها بجسرة . . . . . . . . . ذمول إذا صام النهار وهجرا
أي أبطأت الشمس عن الانتقال والسير في الظهيرة، فصارت في إبطائها كالممسكة.
وكقول الشاعر:شر الدلالة الولفة الملازمة . . . . . . . والبكرات شرهن الصائمة
يعني التي لا تدور
والاستشهاد على المعنى اللغوي يطول ذكره

ثم ذكر المؤلف تعريف الصوم في الشرع، فقال: 

الإمساك عن الأكل والشرب والتمتع الجنسي من الفجر إلى المغرب حسب تحديد الشارع.
ثم ذكر بعد ذلك منافع للصوم وهي ما يلي:
1. تهذيب النفوس: ففي الصوم تربية لفوة الإرادة على كبح جماح الشهوات، وتقوية لصاحبها على ترك ما يضره من مألوفاته أكلاً أو شرباً أو متاعاً، فيكون قوي الإرادة في الصبر عما حرمه اللـه عليه، وما يضره في بدنه أو ماله، وقوي الإرادة في الإقدام على امتثال أوامر اللـه.
2. الصبر: فالصوم يمثل ضرباً من ضروب الصبر، الذي هو الثبات في القيام بالواجب في كل شأن من شؤون الحياة.
3. مجاهدة النفس: فبذلك يستطيع المؤمن التغلب على نفسه وشيطانه الداخليِ، فيتأهل بذلك للجهاد الخارجي، فالإنسان بحاجة إلى من يشد أزره من إرشادات إلاهية وتعاليم روحية تعين على القيام بحمل أعباء الحياة.

ثم تحدث المؤلف عن بعض أركان الإسلام: الصلاة والزكاة والصوم وما لهما من أثر في تربية النفوس، إلى أن قال: 

فإن أصل جميع المحامد ضبط النفس، ولذا جاء في ختام الآية قوله تعالى: (لعلكم تتقون) أي تقريراً للحكمة الجامعة لخيري الدنيا والآخرة على اختلاف أنواعهما، وهي التقوى.

ثم ذكر خمس فوائد من فوائد آية الصيام:

الأولى: أن اللـه نادانا بنداء الكرامة لابنداء العلامة.
الثانية: أن هذا اللقب يقتضي حصر التلقي من اللـه فقط.
الثالثة: أن المؤمنين حقاً هم جنود اللـه من البشر وحزبه الحامل لرسالته.
الرابعة: تشبيه الفرضية بالفرضية من اللـه سبحانه في إخباره أنه كتب الصيام علينا كما كتبه على الذين من قبلنا، ففي ذلك توطين لنفوس المؤمنين على ثقل العبادة.
الخامسة: قوله تعالى: (لعلكم تتقون) فيه تعليل لفرضية الصيام.

ثم ذكر أن الحِكمة من الصيام جاءت في أول آية في حُكم الصيام، وهي التقوى.

ثم ختم هذا الموضع بسر ختام آية الصيام بالتقوى، فقال:
أي أن الصيام موكول أمره إلى نفس الصائم وضميره، فهو سر بين العبد وربه، فيستطيع أن يفطر سراً مختفياً، ولكنه لتقوى اللـه يلتزم الأمانة في حفظ الصيام مهما سنح له ما يشتهي أو يغري، ولمدة شهر كامل عن تقوى ومراقبة وحياء من اللـه.

الموضع الثاني: الصوم تربية ومدرسة

فذكر مما يجب على الصائم مايلي:
- احتساب الأجر
- عدم الصوم بتحسر، فالبعض يصوم بتحسر ويتمنى سرعة انفضاء رمضان،
حتى اشتهر بينهم إذا فحش أحدهم في الكلام، وتمادى في الغضب على مقابله، قال بعض السامعين: لا تعتب عليه فإنه صائم، كأن الصائم يمن على اللـه وعلى خلقه بصيامه.
- الصيام باحتساب
ثم تحدث عن غاية الصيام ومنزلة التقوى، فمما قال: ولذا وصف الرسول – صلى اللـه عليه وسلم -: (الصيام جُنَّة): بضم الجيم، أي ستر ووقاية عن المعاصي، وورد في زيادة عند الإمام أحد (الصوم جنة ما لم يخرقها) أي يخرقها بشيء من أعمال الإثم ...إلى أن قال: فإن المقصود من فريضة الصيام توجيه الأمة إلى رب رمضان في جميع الأزمان، لا مجرد عبادته في رمضان.
ثم ذكر أن من فوائد الصيام الاجتماعية: المساواة.

ثم ذكر من فوائد الصيام: 

الصحة، فقد ذكر علماء الطب إن الصوم يحفظ الرطوبات الطارئة، ويطهر الأمعاء من فساد الدهون والسموم التي تحدثها البطنة، ويحول دون كثرة الشحم في الجوف، وهي شديدة الخطر على القلب، إلى أن قال:
ونقل صاحب المنار -رحمه اللـه - عن بعض أطباء الإفرنج أنه قال:
صيام شهر في السنة يذهب الفضلات الميتة في البدن مدة سنة.

ثم تحدث المؤلف بعد ذلك عن أثر الصوم من ناحية الصحة المعنوية، وما له من صحة القلوب وصحة الأدمغة الذي يحصل به حسن التفكير.

-ثم واصل في الحديث عما يجب على الصائم، فمما ذكر: 

- عدم الغفلة بعد رمضان.
- تقوية الإرادة والمحافظة عليها.
ثم ذكر الصوم الصحيح، بأنه: الاستقامة على أمور اللـه كما يحب ويوجبه -سبحانه-، فيطمئن القلب بذكر اللـه وينيب إليه، ويخشع بتمام المراقبة للـه، وبالإجلال له وتعظيمه في الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر .. إلخ.

ثم ختم بآثار الصوم، فمنها:

- الوقوف عند حدود اللـه تعالى.
- حسن المعاملة.
- كف الجوارج.
- هجر الدخان وغيره.
- التعلق بالمساجد.
- الجود.
- حسن التصرف في النعم.
- أنه مدرسة للقرآن.
- الإنتاج.
ثم ذكر حكم من أنكر الصوم أو استهجنه واستهزأ به، بأنه مرتد عن دين اللـه تجري عليه أحكام المرتدين.

وختم بطرفة للإنجليز، فقد حصل منهم أكثر من مرة أن امتحنوا العمال المسلمين أثناء بمضاعفة الأجر للمفطرين حتى إذا انتهى الشهر عكسوا ذلك، فكافئوا الصائمين، وطردوا المفطرين، مع التصريح لهم بأنهم قد خانوا دينم.

الموضع الثالث: صوم المريض والمسافر


وقوله سبحانه: {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍَ }البقرة184: يعني معينات بالعدد، وتعبيره سبحانه بذلك: للتقليل الذي يراد به التسهيل. وزعم بعض المفسرين غير ذلك، وليس عندهم نص يصلح للاستدلال قطعاً. وأما يوم عشوراء فهو معظم في كل شرع من قبلنا، ويقال: إن صومه كان واجباً قبل نزول فرضية صيام رمضان، فكان فرضية صيام رمضان ناسخة له، وهذا يحتاج إلى دليل.

صوم المريض والمسافر: قوله سبحانه وتعالى: ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) يعني من كان مصاباً بمرض يتكلف به، أو يشق عليه، فيجوز له الإفطار، وكذلك المسافر، لأن السفر مظنة المشقة.
ثم ذكر خلافاً مطولاً في هذه المسألة في حدود خمس صفحات (عشرة أوجه) يرجع إليه من صفحة 39 إلى 49
ثم ذكر تعريفاً للفدية عند قوله تعالى: (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) الفدية: هي ما يفدي الإنسان بها نفسه، ويقيها من الرق من مال يبذله، أو يقيها من الإثم بكفارة يتصدق بها، بدلاً عن العبادة المفروضة أو الجناية فيها، وهي مقدرة عند أهل العلم.

ثم ختم ببعض فوائد الصوم الصحية، وأن الأفضل عدم اتخام المعدة، بل إرحاتها وخاصة أوقات الليل.

الموضع الرابع: رمضان والقرآن

فذكر أن جميع ما يتعارفه الناس في الدنيا من أنواع الخير، هو من بقايا الوحي والنبوات. وجميع ما حدث ويحدث من أنواع المفاسد والشرور هو من الانحراف عن ذلك والتكذيب به.

ثم تحدث عن الشرك وأنواعه، ثم تحدث عن القرآن وإعطاءه حقه: بالفرح به، وبما فيه من نعمة الهداية الأبدية، والشفاء، والأمن، والانشغال به عما سواه، وأنه نور وهداية.

ثم تحدث عن معرفة قدر اللـه وعظمته، وعن حقيقة الإيمان،
وعن القراءة الصحيحة للقرآن: وأنها ليست هذرمة، أو ترنماً يخرجه عن شرف مكانته إلى فن الأغاني والمطربات، وألا يقصر على المآتم، وألا يؤول تقديسه إلى جعله تعاويذ للمرض، أوالموسوسين والصبيان.

وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن رمضان من جهة الصبر، فهو نصف الصبر كما عنه – صلى الـلـه عليه وسلم ـن وإنما سمي بذلك لأن قوى الإنسان ثلاثة شهوية كالتي في الحيوان، وغضبية كالتي في السباع، وروحية كالتي في الملائكة، فإذا تغلبت الروحية على أحديهمان كان ذلك نصف الصبر، وفي الصيام الصحيح يتغلب على القوتين الشهوانية والغضبية.
وواصل حديثه عن تفسير آيات الصيام، وذكر أن مما ينبغي تحصين أواصر الأمر وحمايتها نم التفكك، والعمل على التفات المسلمين على حقيقة الإيمان.
ثم تحدث عن ثمن إضاعة القرآن، فمما قال: لقد أثبتت التجارب أن طلب العلوم والفنون مع إهمال النفس عن التربية المحمدية لا يجدي نفعاً ولا يحل مشكلات.

إلى أن ساق جزءاً من قصيدة عبد الحق البغدادي في قصيدته المسماة ( أعجب العجب من أحوال العرب )
يا أمة ذاك ما ضيها الذي عرفت . . . . . . . . . . منه بمجد صريح غير مؤتشب
ماذا دهاك؟ فقد أصبحت هاوية . . . . . . . . . . مهاوي الذل من جبن إلى عطب
بما ابتليت وماذا قد منيت به . . . . . . . . . . فصرت من بعد خفض العيش في نصب
ما السحر أسوأ مسا لو سحرت به . . . . . . . . . . مما دهاك فساوى الرأس بالذنب
والسحر ليس له فعل ولا عمل . . . . . . . . . . يحكي انقلابك من رأس إلى عقب
قذفت بالمجد في مهوى لو انحدرت . . . . . . . . . . فيه النجوم غدت فحماً بلا لهب
إلى أن قال ..
لئن رجعت إلى الطاعات من كثب . . . . . . . . لتظفرن بحول الله من كثب
وإن بقيت على ما أنت فيه فلا . . . . . . . . مفر من نقمة الجبار والتبب
شر بشر ومن يعمله يلق ومن . . . . . . . . . يزرع من الشوك لا يحصد من العنب

ومع الأسف أنه ليس لها أثر في الشبكة العنبكوتية وقد المؤلف أوائل فصلٍ منها في خمس وعشرين بيتاً

ثم ذكر أن من جملة حكم الصيام: إحياء سنوي مجيد لذكرى نزول القرآن، وأن القرآن يبني عناصر القوة،
وذكر فائدتين من قوله تعالى : { وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185
أولاها: ألا يتوهم متوهم أن الصوم للمريض والمسافر خير وأولى اعتماداً على قوله تعالى : {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }البقرة184، بل أعاد الأمر بالرخصة للتوكيد.
ثانيها: لئلا يتوهم متوهم أن الرخصة منسوخة، ولذا جاء بالتأكيد بقوله –سبحانه -: ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ).

الموضع الخامس: يريد اللـه بكم اليسر


وقد حصل في هذا الزمان حاجة جديدة للإفطار، وهي في حق الذين يتدربون على قيادة الطائرات الحربية، ويمنعهم واجب التعليم من الإفطار، فهؤلاء قد حصل لهم فتوى بالإفطار من بعض الجهات الدينية. والأولى أن يقصر الحكم على الحاجة الصحيحة الحاضرة الملحة.

الموضع السادس: الصيام الصحيح فرصة لاستجابة الدعاء


قال تعالى : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }البقرة186
فهذا إخبار من اللـه سبحانه عن قربه من عباده، ووردت النصوص بإثبات ذلك، وهو نوعان:
الأول: القرب من جميع خلقه، بعلمه المحيط بهم، ورقابته على جميع أحوالهم، فهو الرقيب على الخواطر واللواحظ.
الثاني: قربه من عابديه وداعيه، والتوفيق والإجابة، كما ورد في الحديث القدسي الصحيح: (وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري.
ثم ذكر الدعاء والبلاء، وأن الدعاء أنفع الأدوية وأسرعها فرحاً ونجاحاً، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه حتى يمنع نزوله أحياناً، وأحياناً يخفف وطأته أو يرفعه بالكلية إذا نزل، وأحياناً يكون أضعف منه، وهو من أقوى الأسلحة المعنوية للمؤمنين.
ثم ذكر حديث ابن مسعود –رضي الله عنه -: ( ما أصاب أحداً قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك .. الحديث ). وذكر إحدى عشرة فائدة للحديث، وذكر بعد ذلك أن الدعاء هو الدواء الروحي للقلب.

ثم ذكر شروطاً للدعاء وآداباً وموانعاً، أسوق بعضاً منها:

الأول: أن يكون الداعي لله على طهارة ظاهرة وباطنة.
الثاني: أن يكون مستقبلاً للقبلة.
الثالث: أن يتحرى أوقات الإجابة.
الرابع: حضور القلب، وجمعيته عليه.
الخامس: خشوع القلب، وذله وانكساره بين يدي اللـه.
السادس: الضراعة إلى اللـه برقة وتملق.
السابع: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم- في أول الدعاء وأوسطه وآخره.
الثامن: الثناء على اللـه بما هو أهله.
التاسع: مداومة الدعاء في السراء قبل نزول الضراء.
العاشر: الدعاء بالأدعية الشرعية المأثورة.
الحادي عشر: ألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم.

ثم أطال الحديث عن موانع الدعاء، ومتى يرد؟

الموضع السابع: كيفية الصوم وحدوده

ثم ذكر قول تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }البقرة187
وذكر ما فيها من معانٍ وأحكام، فمنها باختصار:
معنى الرفث: قال الأزهري: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من امرأته.
معنى اللباس: قال ابن زيد: هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن: يريد أن كل واحد منهما يستر صاحبه عند الوقاع عن أبصار الناس.
معنى ( تختاتون ): يعني تظلونها، وتنقصونها حظها من الخير.
تعجيل الفطور
تحديد وقت الصيام
عدم جواز الوصال في الصوم
أن تبييت النية قبل الفجر واجب
وختم بالاعتكاف، وعرفه: بأنه الخلوة إلى اللـه بالمكث في المساجد تقرباً إلى اللـه.
ومن أحكامه: الجواز في كل مسجد.
أقل الاعتكاف يوم وليلة.
يجوز الاعتكاف بغير صوم.
يجوز الخروج من الاعتكاف عند الضرورة والحاجة.

الموضع الثامن: فوائد من أحكام الصيام


من ذرعه القيء بدون إرادة منه، فصومه صحيح، ومن استقاء مختاراً فعليه القضاء.
يرى عدم جواز الحجامة للحاجم والمحجوم في نهار رمضان.
دم الرعاف لا يمكن الاحتراز منه، فهو لا يفطر.
حكم السواك في نهار رمضان جائز.

وأختم تلخيص هذا الكتاب بفائدة جميلة لابن تيمية في قاعدة مهمة في الدين، فيقول:

ومما ينبغي أن يعرف أن اللـه ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس وحملها على المشاق، حتى يكون العمل كلما كان أشق كان أفضل، كما يحسب كثير من الجهال، أن الأجر على قدر المشقة في كل شيء، لا ولكن الأجر على قدر منفعة العمل ومصلحته وفائدته، وعلى قدر أمر اللـه ورسوله، فأي العملين كان أحسن، وصاحبه كان أطوع وأتبع كان أفضل، فإن الأعمال لا تتفاضل بالكثرة، وإنما تتفاضل بما يحصل في القلوب حال العمل. ا.هـ

ومنهج المؤلف في الكتاب تفسير آيات الصيام في سورة البقرة باستطراد ، وإن كان هذا الاستطراد مملاً للقارئ المبتدأ ،،

ولا أنصح أن يُبدأ به ، فهو مناسب بعد المرور على بعض أحكام الصيام.

ومما يؤخذ على الكتاب: عدم ذكر مراجع متخصصة، وبخاصة أنه جاء حديث عن جوانب طبية للصيام،

ورحم اللـه المؤلف وغفر لنا وله وجمعنا به في جنات النعيم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More